فن السير عند الإباضية بالمغرب عمر ناصر الجزائري

فن السير عند الإباضية لعمر ناصر

الجزء ١ · صفحة ٥

ولا نغادر الفترة دون الإشارة إلى سير الوارجلاني <<أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم >>ت750هأ الذي ما يزال في عداد المخطوطات وو المعروف بتاريخ المغرب(مجهول المكان) وسير أبي عمار عبد الكافي التناوتي السدراتي الوارجلاني و المعروف بسير العزابة وسيرأبي سهل <مفقود> وسير أبي نوح <مفقود> وسير مشائخ نفوسة للبغطوري وغيرها … وهي كلها لا ترقى إلى أن تكون مؤلفات بقدر ما هي عبارة عن مذكرات مختصرة أو مراسلات شخصية أو محصورة في إطار زمني ومكاني محدد يغلب عليها طابع العاطفة و الحماس الديني.

وما أن حل القرن العاشر الهجري حتى برز إلى الوجود من أرسى دعائم هذا الفن و قدمه في أسلوب أدبي فاخر وهو العلامة أبو العباس بدر الدين احمد بن أبي عثمان سعيد بن عبد الواحد الشماخي من نفوسة الجبل بليبيا فأخرج لنا سيره في حلة فاخرة منقيا نصوص من سبقوه من جميع الشوائب وإضفاء الكلم في مواضعه فلم يبق به جزافا على عواضه ولم يبالغ حتى غدا المرجع الأهم على الإطلاق و حوصلة لكل السير السابقة والمعتمد الأساسي لكل من جاء بعده وتميز عن غيره بتنوع مصادر مادته العلمية ولم يكتف بالرواية الشفهية ولا سير مشائخه بل تعد إهمال كتب التاريخ لغير الاباضية .

٥ / ٧