أعمال الملتقى حول تاريخ جربة
الجزء ١ · صفحة ١٦ومنهم
العلامة الكبير الشيخ محمد بن يوسف المصعبي المليكي أخذ العلم عن أبيه يوسف بن محمد بجربة كما أخذ عن الشيخ أبي العباس أحمد بن عمر بن رمضان التلاتي. وله تأليف كثيرة تدل على غزارة علمه وطول باعه منها شرحه لقصيدة أبي نصر فتح بن نوح الشهيرة بين الطلبة بتحريض الطلبة وقد طبع طبعا حجريا بمصر وله خط جميل وقد نسخ بيده كثيرا الكتب. ولم نعلم تاريخ وفاته بالضبط. ويقال انه لما وضع في قبره شم الناس منه رائحة طيبة كالمسك ودفن هو واخوانه علي ومهني بمقبرة والدهم وهي قرب مقبرة الشيخ إسماعيل الجيطالي بجربة رحمهم الله وكان معاصرا للشيخ شعبان بن احمد الفنوشي الجربي وكانت بينه وبين الشيخ أحمد مراسلات في الفقه والتوحيد والاحكام وله غير ما ذكرنا من التأليف تركنا سردها خوف الاطالة.
الدكتور سعد الله
هذا ما كتبه الشيخ أبو اليقظان عن هذين الامامين العظيمين وفيه كفاية لمن يبحث عن تاريخ العلم والعلماء. وأختم حديثي بنبذة وجيزة عن العلامة أبي زكرياء يحي بن صالح الذي تخرج عليه كثير من علماء وادي مزاب. كان له أثر كبير في نشر الحضارة الاسلامية. وقد اكترع من بحر علمه الواسع نابغة عصره الشيخ عبد العزيز الثميني الذي قال فيه مدير قسم التاريخ في جامعة الجزائر في كتابه تاريخ الجزائر الحديث شهدت الجزائر تقدما في علوم الفقه والشريعة على يد باش تارزي القسنطيني والشيخ عبد العزيز الثميني «الميزابي». صاحب كتاب النيل وشفاء العليل وهو المرجع في الفقه الاباضي وله تأليف متعددة منها ما هو مطبوع ومنها ما هو مخطوط. وقد قام بشرح كتاب النيل قطب الأئمة الذي شاع ذكره في العالم الاسلامي الشيخ الحاج محمد بن يوسف اطفيش في عشرين جزءا كان بحق موسوعة اسلامية أتى فيها بجميع أقوال علماء الاسلام بحيث أي مسلم يقلد اماما ويريد معرفة أقوال امامه يجدها مبسوطة فيه. وأختم حديثي عن الشيخ داود بن يوسف وهو من بني عبد الواد الذي تخرج على الشيخ يحي بن صالح ويسعدني أنه جدي ولا تزال كتبه عندي وان كان عدد المتخرجين عليه كثيرون. وكان الجربة الفضل الكبير في نشر العلوم الاسلامية في كامل المغرب العربي وبالأخص بواد مزاب رحمهم
فسيح جنانه.
قال الشيخ العلامة يحي بن موسى المصعبي رحمه الله في جربة لما استولى عليها النصارى سنة 917:
سمعت خطابا به الفواد بأن الجزيرة حلت بها
اذا ما تأملتم قلت هـ ومن دون تحت الثري
براييلهم من حدي ومنه ترى الترس مكتسب
يري يس سوى المقتلين برى فصلصلة الرعد بين السحا
وفي الأرض تقـ دح أقدامه الله وأدخلهم
سقيما من النار يا للجهاد جيوش النصارى كمثل الجراد ـــــــــذا ليل بدا شاؤه بالسواد غبار عجاجة أهل العناد غفار من الهند شه المداد فكيف المهند كيف الرصاد أجسادهم مهتمة بالفساد ب يزيـ يزيد عليها صهيل الجاد ــار كبرق لدى المزن ماد
من
وعسكر أهل الردى ينتهي ثمانين ألفا وبالازدياد
يسير على الأرض سير الدبـ يصير الحصا تحت أقدامهـ على كل نجد كل واد
شرارا وأيضا كثل الزناد
ـــــــزلت الأرض لما انتهوا الى رملة دون سوق البلاد
فكم غائب غاب عن أهل فيا غربتي ويلي كيف النجـ
فصادفه الأمر فيها يناد وقد عين الأسر بعـ الوساد
وكم من من معمر وكم كاهل وكم مقعد دهره في السداد
وكم حامل اسقطت حمله
اذا ما سمعت العذارى بدمع يسيل على رقرق
بأهوال تلك الأمور الشداد
ـــــــــن أنين بصوت يذيب الفؤاد الخد حمر فكيف الرقاد
من حنين يقل ن لمن للاله ويا للحبـ فأين الكمي بجربت
يك لبيك داع الى كالقضا اذا الأرض ترمي بهم فصبر جميل سلاحهـ التقى الجحفلان اذا الهزيمة فيهم كما
نصيرن يا للجهاد أيا من يريد النجا في المعاد وأين المقدم من ذي الأياد بيل الاله ونهج الرشاد الحرب نحو الجهاد
ونصر من الله رب العب نصر وني اد الغزال من الصيد عاد
كصرم النخيل في يوم
مل في يوم الحصاد فلم فألق حزة يا فتـ فلل
حمد على مذهب سلام على أحمد
دوام الجديدين بالاطراد
وقد خصه بجميع الاياد 23 22