العمارة والعمران الإباضي بوادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ١١هيئات التعامل مع الخارج. وجعلت الاسلام موجودا في السلطة وفي المجتمع وفي المؤسسات، وحققوا فعلا المجتمع الاسلامي، وهذا ماورث منه انسجاما منذ قرون الى ان وصلنا الان الى هذه الازمة لاننا
انحرفنا عن هذه المفاهيم، ورحنا نتبع نفس المنهجية لمدن العالم
الثالث، الا أن ما أنقص من هذه التناقضات التي تعرفها كل مدن العالم الثالث هو أن المدن الاباضية في ميزاب ورثت ارثا قديما من المؤسسات التي استطاعت أن تصل بها الى هذا الحد.
ليتا
هذا بالنسبة الى الاشكالية وهي لا يمكنها أن تخرج عن اطارها الحقيقي وهو المشروع الحضارى والتطور الحضارى الاسلامي .. نصل الآن الى المحور الاول.
الذين درسوا في الخارج للمساهمة الفعالة في قضية السكن والاسكان والوصول الى نتيجة
ولأهمية قضية السكن والعمران تجتمع اللجنة المغاربية من 29 الى 30 جوان 1990 لدراسة هذا الموضوع، وفي هذا الاطار ولنفس الغرض تعقد ندوتنا المحترمة لدراسة موضوع العمارة والعمران الاباضي بميزاب والمقسمة الى ثلاثة محاور: - الاصول الفكرية للعمارة والعمران الاباضي
- طرح اشكالية المدينة المعاصرة
- طرح اشكالية الاصالة والحداثة
المحور الأول: تاريخ وادي ميزاب
تقديم: قاسم بن الحاج سعيد بسيس
بسم الله الرحمن الرحيم
ان قضية العمران وترقية السكن والسكن للجميع هي قضية الساعة) قد شغلت بال الجميع باعتبارها أولوية الاوليات لكل الجزائريين حتى أصبحت نقطة هامة مدرجة في برامج الاحزاب الموجودة على الساحة السياسية في كل مناسبة وفي كل حملة دعائية. ونحن نعرف أن الحكومة وجهت الدعوة لكل من المهندسين المعماريين وعلماء الاجتماع، والاساتذة والطلبة الجامعيين لمعالجة قضية السكن فضلا عن مشاركة مكاتب الدراسات، وعدد من الطلبة
ولقد وزعت هذه المحاور الثلاثة على الدارسين والباحثين
والمعماريين ومن بينهم (العبد لله للمشاركة في هذه الندوة وأشكر مسبقا أعضاء الادارة على حسن ظنهم بي فأقول لهم:
اني لست مهندسا معماريا، ولا استاذا جامعيا، ولا عضوا من أعضاء مكتب الدراسات
وكل ماهنالك لي بعض الخبرة في هذا الميدان وبعض المعلومات التي تحصلت عليها أثناء مطالعتي مع مابقي في ذاكرتي من وقت الدراسة. فاسمحوا لي أيها السادة الفضلاء والاخوة الاعزاء والابناء البررة أن لا أتقيد بالمحاور التي سطرتموها في برنامج ندوتكم هاته نظرا لظروف متعددة
eelcas
وأرجو أن أفيدكم بدراسة تاريخية حول العمارة والعمران الاباضي
بميزاب، فان وجدتم ما يقنعكم فالحمد لله وان وجدتم غير ذلك فسبحان
-
- 19 -
- 18 -