العمارة والعمران الإباضي بوادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٣المسجد: يبنى في قلب المدينة وعلى قمة الربوة. ومآذن مساجد
الاباضية تشرف على كامل المدينة حيث تتخذ شكلا مربعا هرميا خلاف مآذن المساجد الاسلامية الاخرى
.
السوق: يعتبر وسيلة هامة في المعاملات الاقتصادية لأهل البلد، ويشرف المسجد على نظام السوق حيث تطبق فيه النصوص الفقهية والشرعية أي أن عمليات البيع والشراء مبنية على الحلال وبعيدة عن الحرام.
أسوار المدينة: يحيط بالمدينة سور متين تتخلله أبراج للمراقبة والهدف من هذا وقاية المدينة من هجمات الاعداء ..
الشوارع: ان شوارع المدينة متوازية ومتقاطعة وبعضها ضيقة ومسقفة لا منفذ لها
وهذه الصفات المذكورة لها مبرراتها في الهندسة المعمارية الميزابية المقابر: غالبا ماتكون خارج المدينة، وقد كانت مقابر ميزاب تتصف بالقبور المجصصة، والقباب المتفاوتة في العلو، والمذابح المنصوبة هنا وهناك، أما الآن فلم يبق لهذه الصفات وجود الا قبور واضحة أو طامسة
المساكن: تبدو من بعيد وكأنها عادية، ولكنها تأسست على شكل هندسي حكيم حيث نجد كل مسكن منظم على أساس عمراني وصحي فهو يستدبر الريح ويستقبل أشعة الشمس الشرقية والغربية، ويتعرض للنور والهواء الطلق في أكثر من ثلثيه، والمثل يقول: «البيت الذى تدخله الشمس لا يدخله الطبيب. فهذه المساكن بنيت
بمواد محلية لاتوصل الحرارة صيفا، ولا البرودة شتاء الى داخل المسكن .. كما نلاحظ أن علو المساكن في تناسق منسجم للتجمع السكني كل يترك الحرم الجاره حتى لا يحجب عليه أشعة الشمس والنور والهواء وخلاصة القول ان المعمار الميزابي الاباضى له أسس نابعة من الهندسة المعمارية الفنية الأصيلة ومركزة على قواعد وثوابت عمرانية مضبوطة في أعراف مقبولة ومستحسنة لدى الجميع. وماقيل على المعمار السكني يقال الكثير والكثير جدا على النظام العقاري الفلاحي علق وشكرا والسلام عليكم
المحور الثاني: التشريع والفكر العمراني
تقديم: بكير بن يحيي الشيخ بالحاج
يالي
زيريله
بسم الله الرحمن الرحيم أحاول فيما بقي من الوقت بين يدى الندوة أن أتعرض في الحقيقة الى لمسات سريعة لان الموضوع واسع وشائك ويتطلب منا الدقة والتوضيح ولذلك قلت: ان ما أذكره ما هو الا لمحات سريعة تشير الى الجانب الفكرى على الخصوص
مقدمة:
من المعلوم أن العمارة تعتبر فنا من الفنون الجمالية التي يظهر بواسطتها ابداع الانسان وماتصل اليه يداه وفكره وروحه. فالعمارة
- 23 -
- 22 -