العمارة والعمران الإباضي بوادي ميزاب: ملف حول الأيام الدينية الخامسة المنعقدة بالعالية مجموعة مؤلفين

العمارة والعمران الإباضي بوادي ميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٥

أولا

: نقصد بالبديل الشروط والوسائل التي تضمن للمعمار الميزابي الخروج من أزمة التقوقع والبحث عن الذات، وبالتالي الظهور بشكل متجانس ومتكامل مع المعمار التقليدى المحلي

ثانيا: الغرض من هذه الكلمة ليس املاء الحل السحري للازمة اذا) كانت هناك أزمة وانما ارساء أرضية للنقاش تتجلى من خلالها بعض عناصر الحل

ان اشكالية طرح البديل ترتكز أساسا على أن المعمار والعمران الحاليين يعكسان صورة حية من المشروع الثقافي والحضارى لميزاب، وبالتالي فانه لا يمكن تصور الحل بمعزل عن هذا المشروع، وهذا يجرنا الى طرح السؤال التالي: ماهو المعمار الذى يتوافق وتطور المجتمع الميزابي؟ أهى عمارة القرون الماضية والتي استمدت جذورها من خلال تمازج عدة عوامل اجتماعية ثقافية، تاريخية، دينية طبيعية ( … ) مع التذكير بان مجموعة من تلك العوامل مازالت قائمة الى حد اليوم، أم أن عمارة القرن العشرين هي الاصلح، وذلك بما تحمله من تطور وانفتاح على العالم الخارجي؛ وهل أن المعمار المناسب سيكون مزيجا من العمارة التقليدية والعمارة الحديثة؟ بعبارة أخرى أيها أجدى التواصل أم التقاطع؟

يعني

(1) اذا كان الجواب أو الحل هو التواصل فهل يجب اعادة أو نقل نفس الاشكال والفراغات مع العلم بأن هناك عناصر طرأت حديثا كالتقنية (بكل أبعادها الجواب على هذا السؤال يأتي على عدة مستويات: على المستوى العمراني على مستوى المجموعة السكنية، على مستوى السكن، وأيضا على مستوى مواد البناء والتقنية (.) ومرة

- 46 -

1

اخرى فاذا كان التواصل هو الحل فهذا يعني أنه لا يمكن تصور الحل بمعزل عن التواصل الحضاري والزمني، ولهذا فهل يجب تخطيط قرى المستقبل على قمم الجبال اسوة بالقرى الموجودة في وادى ميزاب، مع التذكير بان هناك عدة عوامل تغيرت وخاصة التاريخية والطبيعية منها. وهل يجب انشاء مجموعات سكنية متلاصقة، علما بان النزعة الفردية أخذت في البروز؟ وفي حالة انجاز هذه المجموعات السكنية فهل ستكون هناك قواعد وقوانين تسيرها كتلك التي وضعت في القرى القديمة؟ وماهي السلطة التي يمكنها مراقبة الوضع؟ مع العلم بأن مكتب الدراسات لسهل وادى ميزاب أثبت عجزه في هذا المجال؟ وهل يمكن لأناس أجانب عن المنطقة أن يحققوا ذلك.؟

أما على مستوى السكن فهل يجب اعادة نفس الفراغات؟ أم أن هناك أشياء ستضاف، وأخرى ستحذف المأرب، وسط الدار، السقيفة .... وكيف ستتأقلم أبعاد الفراغات مع ظهور الاثاث؟ أم أن التصميم القديم للاثاث (NICHES) هو الأجدى

مع

على مستوى المواد والتقنية فهل ستعاد طرق الإنشاء القديمة؟ العلم بأنها أفرزت مستويات عزل حرارية وصوتية ممتازة وكيف يمكن استعمال المواد التقليدية ضمن تصميمات معاصرة؟ (خاصة الخشبة؟ وهل استعمال بنائين من خارج المنطقة عنصر نجاح أم فشل؟ وكذلك ظاهرة اختفاء التويزة هل هو شيء سلبي أم ايجابي؟

(2 أما اذا أردنا القطيعة فأول سؤال يتبادر الى ذهننا هو: كيف ستكون هذه القطيعة ولماذا؟ وما مصير التراث الحالي (التقليدى) وأي نوع من التصاميم سنختار؟ وهل الانصباب في تيار

- 47 -