محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين
الجزء ١ · صفحة ١٠٧محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ الثميني.
الوالي. وانتهى الجدل بينهم إلى انقسام القعدة إلى فرقتين الصفرية، وكانت ترى الخروج والثورة ولكنها لا تكفّر من قعد كما فعل الأزارقة من قبل، والإباضية وهي التي أثرت الاستمرار في القعود.
الله
ابن
معظم المصادر بما فيها الإباضية تشير إلى أن اسم الفرقة الإباضية نسبة إلى عبد بن إباض هذا لا نعرف عنه إلا معلومات يسيرة لا تكفي لتوضيح دوره في نشأة
إباض. وعبد
الله
الإباضية. ولا تذكر المصادر شيئا من حياته الأولى ولا عن مولده وتاريخه ولا تزودنا بمعلومات عن كيفية انضمامه للحركة ولا يرد اسمه في المصادر قبل اشتراكه في محاربة الجيش الشامي بجانب ابن الزبير عام 63 هـ. ويرى كلّ من العالم الإباضي محمّد بن يوسف اطفيش والمستشرق الطلياني روبيناتشي Rubinacci أن عبد الله بن إباض قد ارتحل إلى البصرة من نجد. ولكن العالمين لا يذكران متى حدثت هذه الرحلة وما هي أسبابها. وهل ارتحل إلى البصرة وحده أم مع جماعة من قبيلته تميم التي استوطنت البصرة بعد الفتح الإسلامي.
يذكر ابن إباض نفسه في رسالته إلى عبد الملك بن مروان أنه أدرك معاوية وأنكر عليه أشياء كثيرة. وهذا يدلّ على أنه لم يكن حدثا إبان خلافة معاوية (41 هـ /60 هـ) وأنه كان في وضع فكري مكنه من نقد سياسة معاوية.
أول إشارة صريحة موثوقة عن اشتراك ابن إباض في الحياة العامة كانت اشتراكه إلى جانب ابن
ائد
الزبير في الدفاع عن الكعبة ضدّ الجيش الأموي بقيادة الحصين بن نمير السكوني الذي خلف القـ الأموي مسلم بن عتبة عام 63 هـ. وكان قد ذهب إلى مكة مع بعض قادة المحكمة مثل نجدة بن عامر الحنفي ونافع بن الأزرق وغيرهما يدفعهم رغبتهم وحماستُهم في الدفاع عن البيت الحرام على الرغـ
من اختلافهم في المبادئ مع ابن الزبير.
على أثر الخلاف بين ابن الزبير والمحكمة الذين اشتركوا معه في قتال الشاميين ترك المحكّمـ
الله
ــة
مكة المكرمة وعاد بعضهم ومنهم. أخرى. رى منهم إلى اليمامة وبايعوا من بعد نجدة بن عامر الحنفي إماما لهم وستموا تبعا لذلك بالنجدات، ونادوا بآراء غاليةٍ مخالفة لما كان معروفا من اعتدال القعدة في البصرة.
عبد بن إباض إلى البصرة عام 64 هـ. بينما اتجهت طائفة
بعد عودة المحكمة من الحجاز إلى البصرة دار بينهم نقاش حاد حول الخطوة الواجب اتخاذها.
الله
بن إباض وغيرهما. ولما
وقد استقر رأي زعمائهم على الخروج ومن بينهم نافع بن الأزرق وعبد أرخى الليل سدوله سمع عبد الله بن إباض «دوي القرّاء ورنين المؤذنين وحنين المسبحين، فقال
-106 -