محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين
الجزء ١ · صفحة ٥٠محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني.
علاقة المنطق بالميتافيزيقا
المنطق الأرسطي منطق ميتافيزيقي، وميتافيزيقاه تتناقض مع ميتافيزيقا الإسلام، ولذا نجد
ري،
أرسطو (384 ق م - 321 ق م) لم ينعت منطقه بأنه آلة، بل كان ينظر إليه على أنه علم والشراح من بعده هم الذين نعتوه بالآلية. وقد استعمل لفظ "آلي" أمنيوس وسنبلقيوس في القرون 5 م،
تأثر كثير من الخطأ
(16)
ثم ردّ هذا القسم الآلي إلى القسم العملي في مقابل النظري، وهو ما تعنيه كلمة "أورغانون" (15). وقد مناطقة المسلمين بهذا النظر لطبيعة المنطق، وعرّفوه بأنه آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن في الفكر، بل وصل بهم الأمر إلى أن اعتبروه غير ميتافيزيقي مقابلا للميتافيزيقا، فهو علم عملي آلي، كما أن الحكمة علم نظري غير آلي (7 ونحن عندما ننظر إلى المنطق نظرة فاحصة نجد أنه ميتافيزيقي فعلا. ونتأكد هذا عندما
عن
نبحث مبادئه وأقسامه حيث نكتشف ميتافيزيقاه.
من
فالقوانين التي يقوم عليها مثل قانون الذاتية، وعدم التناقض والثالث المرفوع هي مبادئ محردة قبلية على كلّ تفكير، إذ هي قوانين وجوديّة تخضع لها سائر الموجودات، وكذلك التعريف، فهو مبني على أصل ميتافيزيقي؛ لأنّ الغاية منه التوصل إلى الكنه أو الحقيقة الكاملة.
ثم إنه يقوم على فكرة المفهوم التي تنتهي إلى تجريد كامل.
وكذا البرهان الذي هو بحث في الحق المطلق)
(18)
ومن ثم فإنّ هناك علاقة وتأثيرا متبادلا بين المنطق والميتافيزيقا هذا التأثير هو الذي نوع
الفلسفات ونوع المنطق
(19)
(15) عبد الرحمن بدوي، المنطق الصوري والرياضي ط 5 وكالة المطبوعات، الكويت، 1981، ص 18. (16) أبو الحسن علي بن محمد بن علي الجرجاني، التعريفات دط الدار التونسيّة للنشر، تونس، 1971، ص 121.
(17) المصدر نفسه، ص 121.
(18) علي سامي النشار، المنطق الصوري منذ أرسطو حتى عصورنا الحاضرة ط 5، دار المعارف، مصر، 1971، ص 51. (19) محمد ثابت الفندي أصول المنطق الرياضي دط، دار النهضة العربية، بيروت، 1976، ص 65.
49 -