محاضرات الأيام الدراسية حول فكر ضياء الدين الشيخ عبد العزيز الثميني مجموعة مؤلفين

محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين

الجزء ١ · صفحة ٥٥

محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني.

استعمله

وهاهي الأشكال الثلاثة كما بينها الغزالي من القرآن الكريم:

الشكل الأوّل: يقول عنه الغزالي: «واعلم أن الميزان الأكبر هو ميزان الخليل الي الذي نمرود، فمنه تعلّمنا هذا الميزان، لكن بواسطة القرآن، وذلك أن نمرود ادعى الإلهية، وكان مع الإله بالاتفاق عبارة عن القادر على كلّ شيء .. فقال إبراهيم: (فَإِنَّ الله يَاتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَاتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الذِي كَفَرَ (36). وقد أثنى الله تعالى عليه فقال: (وَتِلْكَ حُجَّتُنَا مَاتَيْنَاهَا

إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ) (37).

هو

وتأويل هذا

كل من يقدر على إطلاع الشمس فهو الإله … وإلهي هو القادر على الإطلاع … فينتج أن إلهي

الإله دونك يا نمرود

(38)

الشكل الثاني: يقول عنه الغزالي: «الميزان الأوسط للخليل أيضا ال حيث قال تعالى: (لا

أحب الأفلينَ (39)، وكمال صورة هذا الميزان:

«أن القمر آفل، والإله ليس بآفل، فالقمر ليس بإله» (40).

الشكل الثالث: يقول عنه الغزالي: « … الميزان الأصغر تعلمناه من الله تعالى حيث علّمه محمدا ال في القرآن، وذلك في قوله تعالى: (وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن

شَيْءٍ قُلْ مَنَ أَنزَلَ الْكِتَابَ الذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ (41).

(36) سورة البقرة الآية: 258

(37) سورة الأنعام، الآية: 83.

(38) الغزالي، القسطاس المستقيم، ص 55.

(39) سورة الأنعام، الآية: 76.

(40) الغزالي، القسطاس المستقيم، ص 55.

(41) سورة الأنعام، الآية: 91.

-54 -