محاضرات الأيام الدراسية حول فكر ضياء الدين الشيخ عبد العزيز الثميني مجموعة مؤلفين

محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين

الجزء ١ · صفحة ٦٧

محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني.

تحصيل اليقين والقاصد إلى إفساد عقائد المسلمين والخائض فيما لا يحتاج إليه من غوامض الفلسفة، وإلا فكيف يتصوّر النهي عمّا هـ سل الواجبات وأساس المشروعات». وهنا ننتقل إلى الإشارة الموجزة إلى كيفية بناء علم الكـ

قواعد المنطق:

(63)

(1) كيفية بناء علم الكلام على قواعد المنطق عند الثميني:

عندما ندرس

لام على

كتاب معالم الدين نجده عبارة عن نسق منطقي متكامل من تعريفات ودلالات وأقيسة وبراهين، بحيث استطاع بمهارة عجيبة أن يبني كتابه في علم الكلام على قواعد المنطق، ذلك نجد: ومن

- التعريفات: تعريفات الثميني منطقية، وتقسيماته منطقيّة، ومن ذلك تقسيمه العلم إلى تصوّر وتصديق، وتعريفه لهما فيقول: «العلم إن كان حكما أي إدراكا لأن النسبة واقعة أو ليست بواقعة فهو تصديق، وإلا فهو تصوّر، وهو نوعان متميّزان بالذات وباعتبار اللازم المشهور، وهو احتمال

الصدق والكذب في التصديق وعدمه في التصوّر»

-

(64)

الدلالات أفاض في كتابه المنطقي تعاظم الموجين في الحديث عنها مستلهما ما كتبه المناطقة المسلمون السابقون كالغزالي والسندي والقطب الرازي وغيرهم معيدا صياغته صياغة جديدة ل الثميني يفيض في

(65)

ما

كاين

بما يتلاءم مع غرضه منه. ومن أهم الدلالات، دلالة الالتزام وهو الحديث عنها، وهنا يجدر بنا أن نشير إلى مجال استخدام هذه الدلالة لتظهر لنا أهميتها في علم الكلام،

ولتظهر لنا أهمية ما فعله الثميني.

مجال استخدام دلالة الالتزام يكون في القضايا التي لم يتعرّض لها الخبر المتواتر اليقين بأي

نص واضح صريح، فنجد أنفسنا مضطرين للدليل العقلي وحده وهو يتحقق بمسلكين أحدهما

(66)

دلالة الالتزام، وثانيهما القياس، ومن هنا ندرك ما لدلالة الالتزام من أهمية.

(63) الثميني كتاب معالم الدين، ج 1، ص 23.

(64) المصدر نفسه، ص 28.

(65) ومن أراد التوسع في هذا فليرجع إلى تعاظم الموجين، ابتداء من ورقة 71 / أ.

(66) ولن نتعرّض هنا للقياس طلبا للاختصار مكتفين بعد الحديث عن دلالة الالتزام بالحديث عن ا

-66 -

الحجة.