محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين
الجزء ١ · صفحة ٦٩محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني.
لغيره، وهو
لطريقة المتأخرين الذين يختصرون الحديث فيهما إلى أبعد الحدود، لأنه ليس مقصودا لذاته، بل وسيلة ما جعله لا يدرج ضمن الكتاب المنطقي بل أدرجه الثميني ضمن كتابه الكلامي ذكرناه ولما كان البرهان هو الغرض الأساسي من المنطق كله عند علماء الفنّ، فقد جعل ضمن كتابه الكلامي ليستخدمه مباشرة فيما يريد أن يتوصل إليه.
ويذكر أن للحجّة والبرهان مقاصد منها
(68)
أ) الحجة: وقد قسمها بحسب مادتها إلى قسمين عقليّة، ونقليّة ولن نشير إلى الحجة النقلية
طلبا للاختصار، ونكتفي بالإشارة المختصرة إلى الحجّة العقليّة، فيقسمها الثميني وفقا لما هو متعارف عليه عند المناطقة إلى خمسة أقسام:
(1) برهان (2 جدل (3 خطابة (4) شعر (5) مغالطة.
ويشرح كلّ هذه الأقسام ونكتفي نحن بالإشارة إلى البرهان،
فالبرهان ما ألّف مقدمات كلّها يقينية. من
واليقينيات ستة أقسام هي:
أ) أوليات بديهيات) وهي ما يجزم به العقل بمجرد تصوّر طرفيه، كقولنا: الواحد نصف الاثنين. ب) مشاهدات: (حسّيات): وهي ما يجزم به العقل بواسطة حس مثل الشمس مشرقة والنار محرقة. ج) قضايا قياساتها معها وهي ما يجزم به العقل بواسطة وسط يتصوّر معها كقولنا الأربعة زوج،
فإنه بواسطة وسط حاضر في الذهن وهو الانقسام متساويين يجزم العقل بلزوم الزوجية للأربعة. د تجريبيات: وهي ما يجزم به العقل بواسطة التجربة مرارا، مثل شرب السقمونيا مسهل للصفراء. هـ) حدسيات وهي ما يجزم به العقل لترتيب دون ترتيب التجريبيات مع مصاحبة القرائن مثل نور القمر مستفاد من نور الشمس.
و متواترات وهي ما يجزم به العقل بواسطة حسّ السمع ووسط حاضر في الذهن، وذلك أن
(68) استخدمنا كلمة «منها»؛ لأنّ المقاصد عنده سنّة ونحن لم نشر إلا إلى بعضها فقط، ومن أراد معرفتها كلّها فليرجع إلى كتابه کتاب معالم الدين ج 1، ابتداء من ص 61.
-68 -