محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين
الجزء ١ · صفحة ٧٥محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني.
هنا فإنّ علم الكلام الجديد يجب أن تتمثل حقيقته في استجلاء حقائق الدين بالأدلة التي ومن تطمئن الذهن الجديد والعقلية الجديدة، وتوصيل التعاليم الإسلاميّة بأحدث أساليب الاستدلال الملائمة
للعقل الجديد.
والعقل الجديد هو العقل العلمي، وهذا المنهج هو منهج، قرآني ومعنى هذا: يجب أن لا أكون متخلفا ذهنيا وعلميا عن العصر الذي أعيش فيه أي عن الناس الذين يهاجمونني، ولا سيما أنه ظهرت جوانب الحاد جديدة تحت ستار العلم، وهي جوانب تحمل أفكارا هجومية لم يعرفها أسلافنا، مثلا:
-
-
البيولوجيا: نظرية التطور، الاستنساخ
الفلسفة الماركسية.
فلسفة أوغست كونت.
الفلسفة الوجودية.
البراغماتية المنفعة دون القيمة.
ومن
التحليل النفسي (الليبيدو) … الخ.
هنا فلا بد أن يستوعب علم الكلام الحديث كلّ هذه المعارف ويعيد صياغتها. ومن هنا
فإنه لا بد من إتقان واستيعاب كلّ علوم العصر واعتمادها في البرهنة على حقائق التوحيد، لأنه لا يمكن أن يصدق بعقيدتك من صعد إلى القمر بالفعل عندما تزعم أمامه أن دينك ينكر الصعود إليه.
والخلاصة: منهج علم كلام القدامى استوعب العلم السائد في عصره ليبطل الإلحاد. وعلـ
نا
كلامنا يجب أن يستوعب علوم عصرنا ليرد على الملحدين في عصرنا، وخاصة أنّ سمة عصرن العلم، فهو إلحاد باسم العلم. فعلى علم الكلام أن يخوض دائرة عصر نا هي
الإلحاد، وسمة الإلحاد في
العلم المعاصر، ليستوعب سلاح الخصم ويتفوق عليه
والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(79)
(79) ومن أراد التوسع في هذا فليرجع إلى علي عبد الفتاح المغربي، المرجع السابق، ص 114، 117.
-74 -