محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين
الجزء ١ · صفحة ٨٩محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني.
يلاحظ أن الشيخ الثميني احتفظ بنفس معروضات الفتوى مع تقليص العبارة فقط وذلك للتأكيد على مدى أهمية نوايا الشخص في مجال العبادة. وهل المكلّف مطالب بالإجراءات العملية في الأداء لإبراء الذمة أم أنّ عليه لاستجلاب القبول أن يحرص على تقوى القلب. وهو ما يرى الشيخان يوافق الأصول، وأنّ الرأي الأوّل رخصة أي يخالف الدليل بسهولة.
أنه
ثم نستمع إلى الشيخين في موضوع القعود غير المسموح به في الصلاة:
يقول الشيخ أبو العباس: «مسألة. والقعود كله لا يفسد الصلاة ما خلا القعود الحبشي وهو
أن يقعد الرجُل بأليتيه على عقبيه فيما بين السجدتين أو في التشهد وقال بعضهم أ أن يقعد الر. على أليتيه في الأرض وينصب ساقيه على الأرض كإقعاء الكلب وعقب الشيطان الذي ورد فيه النهي عن النبيء وهو الذي ذكرناه أيضا من قعود الرجل بأليتيه على عقبيه في الصلاة، وما سوى هذا كله من القعود فلا يفسد الصلاة.» (1)
عن
ويقول الشيخ الثميني: «فصل. لا يفسدها قعود سوى قعود الحبشة وتربيع الملوك، ونهي فيه الإقعاء أيضا وهو أن يقعد المصلّي على عقبيه فيما بين السجدتين أو التشهد، وقيل أن يقعد على أليتيه وينصب ساقيه كإقعاء الكلب وعن عقب الشيطان وهو ما مرّ من قعوده على أليتيه بعقبيه. وما د لا يفسدها» (2).
سوي
ذلك من القعود
وتعديل الشيخ لعبارة الأصل لا يخفى، ويلاحظ أنه لم يشرح أنّ قعود الحبشة هو نفسه عقب الشيطان كما في النيل لنفس المؤلّف، واستدرك بتربيع الملوك. ولم يشر المؤلفان إلى جلوس القرفصاء وأشهر ما فسّر به كما في النيل: قعود المحتبي بيديه على ساقيه. وأضاف القطب في شرحه للنيل وقيل الجلوس على الركبتين باتكاء وإلصاق بطنه بفخذيه وتأبط كفّيه» (3)، فالجلوس غير الشرعي في
الصلاة أربعة:
تربيع الملوك، القرفصاء، عقب الشيطان، الإقعاء.
(1) أبو مسألة، ص 28.
(2) المصباح، ص 10.
(3) ج 5، ص 11.
-88 -