محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين
الجزء ١ · صفحة ٩١محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني.
في ركوعه وسجوده وقيامه وقعوده وتسليمه فإن سبقه بشيء من ذلك أعاد صلاته ولا يصاحبه فيه فإن فعل لم يضره، أما القراءة والتعظيم والتسبيح والتسليم والتحيات فلا بأس عليه أيضا. وإن كان
يستحب له أن لا يسبقه بشيء فيها مما أمكنه وقد قيل: لا صلاة لمن سبقه ولا فضل الجماعة لمن اصطحب معه. ومن تبعه فذلك الذي له خمسة وعشرون ضعفا
من
الأجر» (1).
هنا يبدو تهذيب الشيخ الثميني بعبارة أبي مسألة واضحا حتى في التبويب وتعديله لبعض العبارات مثل: «حتى أخذ هو في القراءة … »، «و لم يرد بذلك تعلّما»، وحذف عبارة «أن يفوت به» والاستغناء عن فقرة ولا يرفع المأموم صوته فوق صوت إمامه لا في التكبير ولا في القراءة». أن إدراج السبق بالتسليم ضمن ما يسمح به سهو من الشيخ أو تلاعب من النساخ. ويبدو فاتته صلاة بنسيان أو نوم فعليه أن يعيدها عند تذكره أو تيقظه فذلك وقتها كما في
من
وقت أداء أو قضاء (بحث أصولي).
ذلك أنه الحديث- فهل يعني
نستمع إلى الشيخين في الموضوع:
قال الشيخ أبو العباس: «مسألة. ومن نسي صلاة أو نام عنها فليصلها حيث تذكرها فذلك وقتها. واختلفوا في معنى قوله فذلك، وقتها فمنهم من يقول: ذلك وقت إعادتها، ومنهم من يقول: ذلك وقت فرضها، فإن تركها بعدما ذكرها أو بعد ما انتبه من نومه مقدار ما يصلها فيه فقد هلك. ومنهم من يقول: وقتها مع وقت صلاة ذكرها فيه أو وقت انتبه فيه من منامه إن كان ذلك في غير وقت صلاة، فإن كان في وقت صلاة فعلى ما ذكرنا ومنهم من يقول هي دين عليه مثل الصلوات التي خرجت أوقاتها كلها. إنما عليه إعادتها وقت ما تيسر له ما لم يمت أو تركها عامدا حتى خرج وقتها من غير عذر فقد هلك، ولا يهلك بتركها مرتين.» (2)
.
وقال الشيخ الثميني: «باب من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها، فقيل معناه وقت إعادتها، وقيل وقت فرضها فإذا تركها بعدما ذكرها أو بعد انتباهه من نومه مقدار ما يصليها فقد هلك، وقيل وقتها مع وقت صلاة ذكرها فيه أو انتبه فيه إن كان ذلك في غير وقت
(1) المصباح، ص 10.
(2) أبو مسألة، ص 45.
-90 -