محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين
الجزء ١ · صفحة ٩٢محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني.
الصلاة. وإن كان فيه فعلى ما ذكر. وقيل هي دين عليه كالخارجة أوقاتها له إعادتها في أي وقت تيسر له ما لم يمت. وإن تعمّد تركها حتى خرج وقتها من غير عذر فقد هلك.» (1)
فدور الشيخ هنا اقتصر على تقليص العبارة فقط.
ولا أريد أن أفارق الحديث عن أبي مسألة قبل أن أشير إلى قضية أباحها الشيخ أبو العباس، وهي قضية زواج المتعة، قال رحمه الله في كتاب أبي مسألة: «مسألة. ويجوز نكاح المتعة بين الرجال
والنساء مثل غيره من النكاح، ولا فرق بينهم إلا في الأجل والزيادة فيه بعد تمامه والصداق ونزوع الأجل فثبتا على نكاحهما. وقيل إنّ. عنه» (2) عمر بن الخطاب له نهى عنه
وتابعه عليها الشيخ الثميني في المصباح مقتصرا على التلخيص دون تعليق. وثار حولها الجدل حين نشر كتاب أبي مسألة سنة 1984 م وهاجم المتشدّدون القضية وكبر غيرهم أن تُنسب إلى إباضي
هذه الفتوى، وأحس بعض أصحابنا بالاستخذاء حتى الذين قاموا بتحقيق كتاب من كتب الشـ فيما بعد تمنّوا في استحياء لو أن الناشرين لكتاب أبي مسألة تعرّضا لبعض ما في الكتاب من آراء لا تمثل وجهة نظر الإباضية. والحق أنه وإن لم يكن الرأي الوحيد في المذهب قول موجود فيه وناهيك بمكانة الشيخ أبي العباس العلميّة، وهو في كتابه قد اقتصر على هذا القول، فهل كان على خطأ. يجب التفرقة بين مفهومين لزواج المتعة:
رسول الله.
أحدهما: هو الذي يجري فيه العقد على تعبير (تمتع أو استمتع) (3) وهو الذي كان سائدا في الجاهلية وأوّل صدر الإسلام، ثم وردت أحاديث تمنعه منها حديث خيبر المروي عن الإمام علي «نهى وعن أكل لحوم الحمر الإنس متعة النساء ية رواه البخاري وأحمد). وتعددت الروايات بتوقيت تحريمه يوم الفتح، تبوك، حجة الوداع، عمرة القضاء، عام أوطاس، حتى نسب إلى الإمام الشافعي قوله «لم أر شيئا أحلّ ثم حرّم، ثم أحل ثم حرم غير نكاح المتعة» (5).
عن
(1) المصباح، ص 16.
(2) أبو مسألة، ص 56.
يوم خيبر
(3) سلسلة بحوث اجتماعية لرضى كحالة ج 2، ص 61. انظر الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي، ج 7، ص 117.
(4) شرح النيل للقطب، ج 6، ص 318.
(5) راجع شرح النيل 318/ 6، وهامش التعامل في الإسلام عبد الوهّاب السماوي، ص 23، (ام) هامش فقه السنة للسيد
سابق، ج 2، ص 42.
-91 -