محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين
الجزء ١ · صفحة ٩٣محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني.
بالنهي
إذ هذا النوع من النكاح لا إرث فيه ولا طلاق. ورأى الأكثرون أنه منسوخ بآية الإرث أو كما يقول الشيخ عبد العزيز في النيل (1). وروى السيد سابق اتفاق أئمة المذاهب على تحريمه
وعلل ذلك بأشياء منها كون هذا العقد لا تتعلّق به الأحكام الواردة في القرآن بصدد الزواج (2). هذا النوع من الاتصال الجنسي أشبه شيء باتخاذ الخدن لمدّة محدّدة، ولا يسمّى زواجا إلا مجازا.
وربما تسومح فيه في بداية الإسلام كمرحلة تدريجيّة في التحريم على غرار ما ورد في تحريم الخمر. ثانيهما: الزواج الموقت (3)، أي زواج بكل أركانه
من ولي وشهود ود ورضاها ونفال، وهو إذن زواج ونسب إلى المتعة مجازا لاعتبار كونه مؤقتا، دعا إليه الشبق الجنسي. والظاهر أنّ هذا هو الذي أجازه ابن عبّاس وغيره من الصحابة والتابعين وأبو العباس أحمد (4) وزفر من الحنفية الذي اعتبر شرط التوقيت شرطا باطلا مع صحة الزواج (3)
والشيعة الذين رسموا له قيودا تقنينيّة. ويُعبّر اليوم عنه بزواج المسار الذي تحدّث عن إباحته الشيخ القرضاوي في إحدى حصص الشريعة والحياة من الجزيرة: الإذاعة المرئية من دولة قطر. وكانت حجّته في مناقشة المتدخلين في غاية، الإقناع وهو الذي عناه ابن عبّاس بقوله: «لو ساعدني عمر فيه ما جلد في الزنا إلاّ شقي» (). فهذا النوع لم يرد فيه نص بتحريمه ولكنّ عمر منعه سدا للذريعة. وهو الذي روي فيه عطاء عن جابر بن عبد الله «تمتعنا على عهد رسول الله وأبي بكر ونصف من ثم نهى عنها (7) إذ لو ثبت النهي صريحا عن النبيء في هذا ما وسع أحدا من الصحابة أو غيرهم
عمر
أن يجيزه للضرورة أو لغيرها.
خلافة
(1) متن النيل للشيخ الثميني، ج 2، ص 358. وانظر شرحه للقطب اطفيش، ج 6، ص 318.
(2) راجع السيد سابق، نفس الصفحة.
(3)
(4) انظر شرح النيل، نفس الصفحة.
(5) انظر الزحيلي، ج 6، ص 520.
(6) شرح النيل، ص 319
(7) نفس المصدر والصفحة
-92 -