أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي بين الأقطار الإفريقية على جانبي الصحراء مجموعة مؤلفين

أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

1 - بعض المؤلفات التاريخية المتقدمة التي استخدمها على وجه الخصوص في مقدمة كتابه ليناقش

من خلالها بعض التنبيهات على كلام المؤلف) أي الافراني مؤلف المناقب، وقد ذكر منها المصادر التالية التي فضلت هنا إعادة ترتيبها وفق سياقها الزمني استناداً إلى وفيات مؤلفيها:

- الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبد البر القرطبي (ت 463 هـ/ 1071 م) (1). - شرح الشقراطيسية، لابن الشباط التوزري (ت 681 هـ / 1282 م) (2) المقدمة، لابن خلدون (ت 808 هـ / 1406 م) (3).

- القاموس [المحيط] للفيروزآبادي (ت 817 هـ / 1415) (4).

الروض المعطار في أخبار الأقطار، للحميري (ت 900 هـ / 1495 م؟ (5).

من

تاريخ أفريقية [المؤنس في أخبار أفريقية وتونس] لابن أبي دينار ت نحو 1110 هـ/ 1698 م) (6). ولا يخفى ما في هذه العينة المحدودة القليلة التي جاء بها السياق اتفاقاً دلالة ثقافية على نوعية المصادر التاريخية المتوفرة آنذاك بواحة غدامس القصية كمركز ثقافي وبيئة علمية، وقد امتد إنتاجها ـ في مسيرة التراث العربي الإسلامي ـ من القرن الخامس حتى أوائل القرن الثاني عشر الهجري الذي أدركه المؤلف نفسه، ولعل أجدرها بالتنويه في هذا المقام مقدمة ابن خلدون المتميزة التي عنيت بعض الدراسات برصد انتشارها شرقاً وغرباً (7).

ومما يؤكد اطلاع ابن مهلهل الغدامسي وتعدد مصادره قوله فإنَّ غدامس مذكورة في كثير من كتب التاريخ المعتبرة والدواوين المشتهرة (8) كما ترد في مواضع من الكتاب إشارات مصدرية أخرى نحو قوله (ونقل الصفدي في شرحه على لامية العجم عن صاحب كتاب الأغاني) (9) وقوله (كما أشار لذلك الحافظ أبو بكر بن العربي في كتابه سراج المريدين

(10)

2 - آثار الشيخ عبد الله بن أبي بكر الغدامسي وبعض أبنائه المشتغلين بالعلم، وستأتي الإشارة إليها أدناه.

(1) انظر: خير الدين الزركلي، الأعلام، ط 4 بيروت: دار العلم للملايين، 1979، ج 8 ص 240. (2) المصدر نفسه، ج 6 ص 283.

(3) نفسه، ج 3 ص 330.

(4) نفسه، ج 7 ص 146.

3 - مجموعة متنوعة من الوثائق الثقافية: كالفتاوى والإجازات والرسائل والمكاتبات والقصائد ب والتعليقات وما إليها، وقد ذكرت تواريخ الولادة والوفاة بشيء ملحوظ من الدقة في جل باك التراجم، مع ما تخللها أيضاً من أسماء الشيوخ والتلاميذ والمؤلفات، وتدلنا هذه الإشارات والاقتباسات الموجزة المقتطفة والنصوص الكاملة المطولة المبثوثة في ثنايا المخطوطة على ما لما كان يستند إليه المؤلف من مادة وثائقية مدوّنة في بلدته غدامس النائية التي لا تزال غنية نسبياً حتى اليوم بهذا الرصيد الوثائقي المتميز؛ وهو ما مكنه بالفعل من إنجاز كتابه على هذا النحو وإثرائه بمادة تاريخية ملموسة تتجاوز صيغة المناقب) المروية لدى الافراني. وفي هذا المقام نقف على عنايته بالتوثيق في مثل قوله: وهكذا وجد نسبه - رحمه الله تعالى - بخط يده المباركة) (1) و (وجدت بخطه) (2) و (من خطه نقلت (3) وقد رأيت ذلك الكتاب وقرأته) (4)

وانتهت الإجازة المباركة ومن خط الشيخ إبراهيم - المجيز - نقلت) (5).

4 - الاستشهاد بالقرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة في بضعة مواضع من كتابه (6). 5 - الروايات الشفوية المتداولة ببلدة غدامس عن هذه الأسرة العلمية التي كانت موضوعاً لكتابه، خاصة وأن أحد أبنائها - وهو محمد الزاهد المتوفى سنة 1175 هـ - كان الجد الأعلى للمؤلف من جهة الأم. ومن صيغ الرواية لديه: (ما أخبرني به شيخنا) (7) و (مما تواتر من جوده لم وكرمه) (8) و (أخباره في ذلك مشهورة معلومة (9) أو (مشهورة متواترة) (10) و (قصص اب مشهورة) (11) و (حكى عنه) (12) و (له أخبار كثيرة مع الملوك والأكابر) (13) الخ.

5 - المخطوطة ولغة المناقب: بيد أن هذه المادة التاريخية الملموسة التي توفرت للمؤلف ومكنته من بناء كتابه لم تصرفه تماماً عن تلك اللغة المناقبية التي كانت شائعة في أدبيات تلك الفترة، وقد دفعت هذه الظاهرة أحد كبار العلماء في الغرب الإسلامي، وهو الشيخ عبد الكريم الفكون الجزائري (ت 1073 هـ / 1662 م) إلى

(1) ورقة 7 - أ.

(2) ورقة 11 - ب.

(3) ورقة 11 - ب 12 - ب.

(4) ورقة 19 - أ.

(5) ورقة 39 - ب.

التيمية

(5) نفسه، ج 7 ص 53.

(6) نفسه،، ج 7 ص 6.

(7) انظر: عبد الرحمن بدوي، مؤلفات ابن خلدون، ط 2 ليبيا - تونس: الدار العربية للكتاب، 1979. ويشير المؤلف أيضاً (ص 245 إلى نسخة أخرى كاملة من كتاب العبر لابن خلدون كانت لدى المثقف السياسي الطرابلسي المعروف حسونة الدغيس (ت 1836) وقد استعارها منه القنصل الفرنسي بطرابلس روسو الأب (ت 1831) فاختلسها وأرسلها إلى أوروبا.

(8) وقة 2 - أ.

(9) ورقة 5 - ب.

(10) ورقة 19 - ب.

244

() (6) الورقات 5 - ب 20 - أ، 21 - أ، 25 - ب. (7) ورقة 5 - أ. (8) ورقة 22 - 1. (9) ورقة 23 - أ. (10) ورقة 26 - ب.

(11) ورقة 24 - ب.

(12) ورقة 32 - أ. (13) ورقة 135.

245