أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي بين الأقطار الإفريقية على جانبي الصحراء مجموعة مؤلفين

أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

1 - الكتاب المخطوط: قال على المال ويال لنا ولها

يمثل الكتاب المخطوط لعلماء ضفتي الصحراء أحد أبرز أمثلة التواصل. فقد حظي بالعناية إما بالتأليف أو النسخ أو الشراء وتزخر المكتبات المغربية على سبيل المثال بالعديد من المخطوطات الأفريقية. وقد قمنا بتتبعها والتنقيب عنها. وهي لعلماء من بلاد السودان ساهموا في خدمة الثقافة العربية الإسلامية وأغنوا المكتبة الأفريقية خصوصاً والمكتبة العربية الإسلامية عموماً بالعديد من التأليف المتميزة والمتنوعة في مادتها إذ ألفوا في التاريخ والفقه والأدب والتراجم والرحلات والتصوف والإصلاح الديني وأصبحت لدينا على سبيل المثال في المغرب. مجموعات من المخطوطات حسب الأشخاص

أو الأسر العالمة.

مثلاً هناك مجموعة مخطوطات أحمد باب التنبكتي (1) مجموعة مخطوطات الأسرة الكنتية بأعلامها الشيخ المختار الجد محمد بن المختار المختار الحفيد مجموعة الحاج عمر بن سعيد الفوتي، المجاهد المصلح مجموعة أسرة ابن فودي الفلاني. الشيخ عثمان، محمد بل الأمير، وعمه عبد الله). پلو

وهناك أعلام آخرون مثل أحمد بن أندغ محمد السوداني صاحب الفتوح القيومية في شرح الأجرومية، وهو مثال على هذا التواصل بين المغرب والسودان وصالح بن محمد الفلاني صاحب فهرس قطف الثمر الذي يذكر فيه إسنادات من خارج بلاد السودان مغربية ومشرقية، ومحمد بن أحمد بغيع صاحب ترجمة العقيدة السنوسية وعبد الله نال صاحب رسالة عن أهل الطريقة التيجانية. .. إلخ. .

وتضم جل مكتبات أقطار ضفتي الصحراء مخطوطات لأعلام الضفتين. وصلت إما بالإهداء أو النسخ أو الشراء.

بات

ولنا مثال عن التواصل الثقافي بين العلماء وهو عبارة عن رسالة تقريظ من العالم المصري صالح البلقيني ت 1015 هـ إلى العالم السوداني أحمد بابا التنبكتي الذي أهداه بعض مؤلفاته. 2 - الرجال: الرحلة:

لعب علماء ضفتي الصحراء دوراً هاماً في حركة حركية الثقافي عبر العصور من خلال السعي إلى زيارة الأقطار الأخرى. إذ دخل علماء بلاد السودان بمحض إرادتهم أو مكرهين إلى مدائن فاس. تارودانت الجزائر تونس طرابلس القاهرة لسبب أو لآخر. إما للحج أو لطلب العلم أو التجارة ولنا أمثلة في شخص أحمد بابا التنبكتي الذي اكتوى بنار الصراع السعدي السنغي ودخل مكرهاً إلى مراكش ونهل من ذخائر خزائنها وجالس علماءها وطلبتها وألف فيها العديد من التأليف.

(1) ترجمته من خلاصة الأثر للمحبي ج 2: 237.

نا وهناك أحمد بن القاضي الفوني التنبكتاوي الذي دخل فاس عند إيابه من الحج وألف رسالة شكاية الدين المحمدي (س (6831 إلى المولى سليمان محمد بن يحيى الولاتي الذي دخل المغرب وزار أقطار شمال الصحراء عند ذهابه إلى المشرق بقصد الحج. وغيرهم كثير وكذا الحاج عمر بن سعيد الفوتي المصلح الشهير. ورحل علماء الضفة الشمالية إلى الضفة الجنوبية كذلك للتدريس بها أو لمزاولة القضاء أو لزيارة شيوخ العلم. عبد الرحمن سقن) أو للرحلة عموماً ابن بطوطة، الحسن الوزان).

3 - التصوف:

TOOL

للتصوف مكانته الخاصة في نسيج التواصل. إذ كان للزوايا في الضفتين شيوخ وأتباع يتزاورون ويتثاقفون. وأدى ذلك إلى إغناء المكتبة الصوفية بتأليف عدة في النصح والإرشاد والأوراد. ولنا أمثلة في الرسائل التي بعثها أحمد البكاي إلى علماء المغرب وإلى أكنسوس خاصة. ورد هذا الأخير على أحمد البكاي في رسائل تظهر وجهة نظر الجانبين القادرية والتيجانية) (فتح القدوس في الرد على أكنسوس - الجواب المسكت م ع ف ع 248 خ ع ك 2455). 4 ـ الإجازات: وهي مظهر آخر مرتبط بالكتابة إذ تبودلت الإجازات بين العلماء أو طلب البعض الحصول عليها. وتحضرنا أربعة نماذج وهي إجازات أحمد بابا التنبكتي لكل من المقري، وعبد الله بن سعيد بن عبد المنعم الحاحي وابن الوفا وعبد الرحمن التلمساني (إجازتان) وعبد الرحمن المناري (التمنرتي) ونصوصها موجودة وهي خير دليل على التواصل الثقافي بين الأقطار الأفريقية.

5 - الفتاوى:

وهي تعبير عن اهتمام علماء الوقت بما يروج من أمور مرتبطة بالدين والدنيا. شارك فيها علماء ضفتي الصحراء. وتبودلت الرسائل والكتب تعبيراً عن الرأي والرأي (المضاد) ومن هاته المسائل التي شغلت العامة والخاصة، مسألة العبيد مسألة التبغ. مسألة الأعراف: (رسائل أهل توات إلى أحمد بابا التنبكتي حول مجلوب (السودان بعنوان معراج الصعود إلى نيل حكم مجلب السود أو الكشف والبيان لحكم مجلوب السودان خ ع د 478 م ع ف ع (764 - اللمغ في الإشارة لحكم تبغ (خ س 12471 ب ضمن أجوبة حول التبغ لعلماء من المشرق والمغرب والسودان) - فتوى حول أعراف جزولة ح ع ج 1016 وتوجد ضمن مجموعة من الفتاوى في كتاب الفوائد الجمة للتمنرتي خ ع د 3693) وهاته الفتاوى نموذج للتواصل الفكري بين علماء ضفتي الصحراء ودليل على سعة الصدر ورحابته وتقبل الرأي الآخر بدون مركب نقص علمي وهناك أربعة نماذج للتواصل بين علماء ضفتي الصحراء انطلاقاً من نصوص مخطوطة:

265

264