أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي بين الأقطار الإفريقية على جانبي الصحراء مجموعة مؤلفين

أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

إلى شمال البلاد من الغرب الإسلامي، كان رائده الإمام مالك فأصبحت المنطقة كلها من الغرب الإسلامي مالكية، بعد أن استطاع في السنغال أن يربط المسلمين بين يربط المسلمين بين الشمال وجنوبي الصحراء برباط مصيري لا يمكن تجاوزه ما بقى الإسلام فاتحاً نظراً للوحدة العقدية التي تجمع بصفة عامة الغرب فئاته الاجتماعية والسياسية وبكل طبقاته، وجعل منهم أمة واحدة تنصهر جملة

الإسلامي بجميع وتفصيلاً في تعاليم الإسلام وخصوصياته فلا عجب إذا رأينا الداعية رائد الرباط ومعلمه يطمئن إلى الرعيل الأول ممن تعلموا على يده وتربى على مبادئ الإسلام الخالدة، فقد وثق من أبناء رباط السنغال ورأى فيهم آماله التي طالما سعى إلى تحقيقها رآها وقد أصبحت حقيقة واقعة» (1) هذا الرباط الذي أسسه عبد الله بن ياسين في السنغال تحول إلى منارة فكرية ودينية وطدت الصلة بين شعوب الغرب الإسلامي بأجمعه وشكلت بينهم تقسيم وحدة تتسم بالأصالة وبنظرة إلى الإنسان عمادها المساواة ولهذا كانت فلسفتها وطيدة والصلة بأسس الإسلام ومبادئه، وتحرك الإنسان في الغرب الإسلامي من وجدانه وتشتمل على تجارب هذا المجتمع ونتائج تفاعلاته مع الوجه التقليدي للقارة الأفريقية بصفة عامة لهذا يمكن اعتبار حركة عبد الله بن ياسين من داخل السنغال حركة تحرر فكرية هزت كيان المنطقة بأكملها لتخلق منها وحدة غير قابلة للانفصام مهما حاول المشككون في قدرتها على تخطي عاديات الزمن فإن عاشت كل هذه القرون وما تزال راسخة فإن الدليل هو الدليل القاطع على أن الغرب الإسلامي لن يعرف التقدم إلا مجتمعاً موحداً داخل العقيدة الإسلامية ومذهب الإمام مالك وتربية الإمام الجنيد ذلك الذي كان ينمي الحياة في فكر عبد الله بن ياسين وجهاده بسرعة من صلة لوجوده في وجدان الناس وضمائرهم وهو الذي سوف يدفع الدفقة الضرورية لقيام الوحدة المأمولة اليوم وليس من شيء غير ذلك.

موقف الاستعمار

من المؤرخ السينغالي موسى كمارا وكتابه الزهور

(*)

أ. أحمد الخروبي شعبة التاريخ

كلية الآداب - تطوان

يعتبر الشيخ موسى كمارا من أكبر المؤرخين بأفريقيا خلال العهد الاستعماري. وقد عرف

(1)

كفقيه ومتصوف في البداية نشأ وتعلم في، فوطاطورو، وهي المنطقة التي عرفت تاريخياً بدورها الريادي في نشر الإسلام وشهدت نشوء دولة إسلامية قوية خلال القرن الثامن عشر الميلادي وحينما أقام الحاج عمر الفوطي أواسط القرن التاسع عشر امبراطوريته الإسلامية بمنطقة مالي هاجر

(*) تراجع في هذا المجال أطروحة الدكتوراة لكاتب هذه الورقة أحمد الخروبي:

Ahmed El Kharroubi، 1994 Islam confrérique et colonisation au fouta Toro (Sénégal): réctions et Adaptations à la présence française 1884 - 1918 These de Doctorat، Université de Provence، Aix-en-Provence France، p.478.

1918 1884

موقف الإسلام من الاستعمار. مقاومة الوجود الفرنسي بالسنغال (فوطاطور) والتعايش معه. من. (1) للاطلاع حول هذه الدولة تراجع المؤلفات الآتية:

Omar Kane، 1986، Le Fouta-Tooro des Satigi aux Almaami (1512 - 1807)، Dakar Faculté de Lettres et Sciences Humaines، Thèse d'Etats، 3 Volumes، 1124 p.

فوطاطور من عهد السانيجيين إلى دولة الأئمة.

C.M .. Hilliard، 1977، The Formation of the Islamic Clerisy of the Middle Valley of the Senegal River، ca. 1670 - 1770، Cambridge، MA، Harvard University، Ph.D thesis.

التكوين العلمي للعلماء المسلمين بمنطقة الحوض الأوسط لنهر السنغال.

J.P. Johnson، 1974، The Almamate of Futa Toro، 1770 - 1836: a Political History، Madison، University of Wisconsin، Ph.D. Thesis، 513 P.

بالغنا

والملاحة الفلاح

ام عليكم الله

التاريخ السياسي لدولة الأئمة بفوطاطورو 1770 ـ 1836.

D. Robinson، 1975، the Islamic Revolution of Futa Toro»، International Journal of African Histrorical Studies، 8،(2)، pp.185 - 221.

(1) إبراهيم محمد حسن الجمل الإمام عبد الله بن ياسين ص 85 - دار الإصلاح، القاهرة.

الثورة الإسلامية بفوطاطورو.

275

274