أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي
الجزء ١ · صفحة ١٤٠المعروف بـ زهور البساتين في تاريخ «السوادين وهو مخطوط من 1700 صفحة. هكذا نجد بين المراسلات رسالة مؤرخة ب 1924 م يخبر فيها كادن محاوره الشيخ بأنه بعث إلى فرنسا المخطوط المذكور قصد الترجمة والنشر.
وبعد هذه الاتصالات تسكت المصادر لمدة سبع سنوات. ثم تنطلق المراسلات من جديد بين الرجلين 1931 حين وجه کادن رسالة إلى كمارا وفيها يرد اسم موريس كودفروي Maurice) (Gaudfiroy-Demombynes (1862) - (1957) وهو الشخص الذي كان مشرفاً على مشروع ترجمة المخطوطة. وكان يعمل أستاذاً مبرزاً للغة العربية في مؤسسة اللغات الشرقية والمدرسية الاستعمارية وفي نفس الوقت مديراً للدراسات في المدرسة التطبيقية للدراسات العليا l'Ecole Pratique des) hautes Etudes قسم الدراسات الدينية (1) ويظهر من المراسلة أن هذا المستعرب كان قد توصل بالمخطوط زهور البساتين لأنه يعلق على المخطوط قائلاً إن بداية المخطوط تشير إلى اعتماد الشيخ موسى كمارا لآراء القلقشندي في بداية المخطوط والقلقشندي هذا كان موضوع دكتوراه ناقشها ديمومبين في موضوع: سوريا خلال القرن 15 م من خلال القلقشندي (2).
من جديد تسكت المصادر لعدة سنوات، قبل أن تنفجر المراسلات الإدارية بشأن الشيخ موسى كمارا وهكذا نجد رسالة يطلب فيها الشيخ كمارا من الحاكم العام ومن وزير المستعمرات سنة 1936 م التدخل لتطبيق ما صدر بالجريدة الرسمية عن المكافأة المالية للمؤلفين في ميدان التاريخ حتى يتمكن الشيخ من تحصيل تعويض عن مخطوطه حول تاريخ فوطاطور و المعروف بالزهور» (3).
(3))
وهكذا ومن خلال مصادر أخرى محفوظة بالمعهد الرئيسي لأفريقيا السوداء Ifcad تظهر طبيعة العلاقة بين الشيخ والسلطات الإدارية الاستعمارية، حيث نعثر على رسالة لنائب مدير قسم القضايا السياسية والإدارية موجهة للحاكم العام تحمل تاريخ 22 نوفمبر 1938 م. إن الرسالة تشرح ضرورة مكافأة موسى كمارا ويعكس هذا طبيعة الموقف من الشيخ ومن مؤلفة الزهور) التاريخي.
ما هي النتيجة النهائية من كل هذه التحركات والمراسلات على مشروع ترجمة المخطوط
المذكور؟
لقد تأخرت الترجمة في نهاية المطاف بل وضاع المخطوط بفرنسا لا نتوفر الآن إلا على المخطوط الثاني الذي قام الشيخ بكتابته من جديد بعد طول الانتظار في نهاية هذا العرض نستطيع أن نتبين الأسباب الحقيقية الكامنة وراء عدم ترجمته ونشر كتاب الزهور» للشيخ موسى على الرغم 16 سنة من المراسلات الوعود بنشر هذا المخطوط الثمين. (4) من مرور
(1) راجع مقال Anna and polo) المرجع السابق الوارد في الإحالة رقم 8 من هذا المقال قلت وكالات (2) المرجع السابق. (3) انظر الأرشيف التالي المتوفر بمدينة إيكس (Aix) الفرنسي: Ansom، Aix-En-Provence، Affaires Politiques A 02
doier N°7، le gouverneur général de l'A.O.F au ministre des colonies، 18 janirer 1937.
(4) انظر محفوظات الشيخ موسى كمارا بمعهد (Ifcad) بالسنغال الدفتر رقم 1919 ahir) .
أسرة آل فودي ودورها في ترسيخ العقيدة الإسلامية ونشر اللغة العربية بشمال نيجيريا
والطلعات
الدكتور مصطفى الغديري
كلية الآداب بوجدة المغرب
إن الحديث عن التواصل الثقافي والاجتماعي. … بين البلدان الواقعة على ضفتي الصحراء وبين أقطار شمال أفريقية قد يجرنا إلى مرحلة الفتح الإسلامي في القرن الأول الهجري، إذ نجد لهذه المناطق ارتباطات بمرحلة فتح عقبة بن نافع لأرض (غانا) القديمة في النصف الثاني من هذا القرن حين تمكن من إقناع سلطانها برمندانا Barmandana بالإسلام والإيمان بعقيدة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم تزوج ابنته بج منغ Baggu Mangu فأنجبت له عدة أبناء ليصبح هؤلاء آباء مجموعة من القبائل في بلاد الهوسا وأرض التكرور وبرنو وسُنْغي … منها قبائل الفلان التي انتشرت في مناطق شمال نيجريا (1). . كما كانت هذه البلدان محط رجال كثير من دعاة الإسلام ونشر تعاليمه ولغة القرآن الكريم، سواء تعلق الأمر بأولئك الذين كانوا يفدون عليها من أقطار المشرق أم من بلدان شمال أفريقيا. ونذكر على سبيل المثال الفقيه محمد بن عبد الكريم المغيلي التلمساني (ت 909 هـ / 1504 م) الذي ترك أثراً جيداً في مختلف نواحي بلاد السودان وأرض الهوسا أو الحَوْسا). وقد كتب لسلطان كنو «محمد رومغة رسالة يوضح فيها ما يجب على الأمير، ويحضه فيها على اتباع الشرع (2). كما اجتمع بسلطان الحوسا أسكيا) محمد الحاج وحرر له مجموعة من الفتاوي، بالإضافة إلى استفادة
:
(1) ينظر الإسلام في نيجيريا،92 إبراهيم الكانمي 12 المخطوطات العربية في نيجيريا الاتحادية: 7. وقد عبر عن عبد الله بن فودي في قصيدته تزيين الورقات بقوله:
وعقبة جد كل الفلانيين في عرب ومن تور كانت أمهم هي بَجُمَنْغ
نقلاً عن كتاب إنفاق الميسور، نشرة بهيجة الشاذلي ص: 332 هـ: 35.
(2) توجد هذه الرسالة مخطوطة بالخزانة العامة بالرباط ضمن مجموع رقم 364 D، نقلا مساهمة المغاربة في تأسيس الحركة العلمية في شمال نيجيريا: 17 ها: 72.
عن
ذلك
ات الله باشما (2)
الدكتور محمد ابن شريفة
279
278