أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي بين الأقطار الإفريقية على جانبي الصحراء مجموعة مؤلفين

أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي

الجزء ١ · صفحة ١٥١

بلو بـ (149 بيت). ويتوزّعُ ما تبقى على الشيخ عثمان وبعض أدباء بلاد التكرور، وأبيات من الشعر العربي جيء بها للتمثيل والتعضيد ويمكن اعتبار هذا الشعر حسب الإحصاء المقدّم شعر عائلة آل فودي المتكونة شعرياً من الكاتب وأبيه وعمّه.

أما مجالات هذا الشعر فقد ركبت في غالبها مركب تخليد الوقائع والتغني بالنصر، ورثاء الشهداء، وفضح مكائد الأعداء، وتعداد فضائل الشيخ عثمان على بلاده في نشر الإسلام. كما تنير جوانب كثيرةً من أحوال أهل بلاد التكرور العقدية.

والذي يمعن النظر في هذا الشعر جملة وتفصيلاً سيلاحظ مضمونياً هيمنة الوقائع الميدانية عليه، وأن أطول القصائد التي دُوّنت في هذا الكتاب قيلت في تخليد المعارك مما يُعيد إلى الأذهان موضوع الحديث عن الجهاد وعلاقته بقلة الشعر أو كثرته. ومن ثم لا يجد النص الذي يقر بقلة الشعر في الإسلام بسبب تشاغل العرب بالجهاد وغزو فارس سنداً له في هذا الكتاب، وذلك لأن الوقائع والمعارك والغزوات المتتابعة التي عرفتها الدّولة الفانية، لم تشغل الأدباء والشعراء، عن قول الشعر، وإنما عملت - على العكس من ذلك ـ على تفجير قرائحهم، ولا أدل على ذلك المتن الشعري في هذا الموضوع، وفي مؤلف لم يخصص للشعر.

4 - التواصل:

المثلة

من

ضخامة

،

حجم ت المعما مله

LG De

رقيق ہا کا اتلفظ

بة يلتهما ولملمان

تكون مادة هذا العنوان الفرعية مبحثاً مستقلاً نظراً لكثرة الإشارات المباشرة وغير المباشرة وتداخل روافد التواصل، وحتى لا ينساب القلم وراء تتبع مجاري هذه الروافد؛ فإنني أشير باختصار شديد إلى ما يأتي:

شكل محمد بن عثمان مركزاً للتواصل المعرفي وقبلة للعلماء. يقول في حقه صاحب تاريخ سكوتو وهو من معاصريه: وعمرت بلاد الهوسا في زمانه جداً، وبث فيهم العلم. وأتاه علماء البلاد من كل جهة، ولحظهم بعين الرّضى وأحسن غاية الإحسان لا يأتيه عالم شرقاً وغرباً، ويميناً وشمالاً إلا وأكرمه، فأمسكه ولا يفارقه (1). وقد ساهمت في هذا النوع من التواصل كل الأجناس الفاعلة في ثقافة بلاد التكرور أخذاً وعطاء.

،

وشكل إكرامه وإكرام أبيه للناس وإحسانهما إليهم، ورحمتهما بهم التواصل الإنساني.

ذلك قراء وانبثقت عن ضيق الزوايا والرباطات التي تم الحرص عليها آفاقُ التواصل الرو وفتحت علاقاته مع بعض الدول العربية والإسلامية أبواب التواصل الدولي، وقام البريد فيها بصلة وصل بين الأطراف وكانت نصوص المراسلات والوثائق التي دُوّنت في هذا الكتاب من أغنى النتائج العلمية والتأريخية والمصدرية لهذا التواصل.

(1) نفسه ص 9 (مقدمة التحقيق).

امة (1)

أحمد بابا التمبكتي

نه ملحا ب کالا

شخصية رابطة بين الساحل والصحراء ونموذج من مؤلفاته

C

د. جمعة محمود الزريقي

بين

سكان منطقة

تتعدد الروابط التي تشد سكان أفريقيا إلى بعضهم البعض، فإلى جانب الموقع الجغرافي هناك التاريخ المشترك والأصول المتقاربة، ووحدة المصير والنضال المشترك ضد الاستعمار الغربي، ولكن الرابط القوي المتين الذي يربط بين شمال أفريقيا وأغلب المناطق في غرب وشرق القارة وجنوبها، خاصة السكان المتاخمين للصحراء الكبرى هو الدين الإسلامي الحنيف، فهذا الدين يمثل العروة الوثقى التي لا انفصام لها بإذن الله تعالى ومن هنا كانت العلاقات وثيقة المغرب العربي المطلة على البحر الأبيض المتوسط وسكان غرب القارة وشرقها وجنوبها، فانتشار الإسلام في هذه الربوع جميعها، هو الذي مكن من الاتصال المباشر بين السكان، إذ سادت لغة القرآن الكريم على اللغات المحلية وبذلك تمكن الناس في هذه المناطق من إقامة علاقات تجارية واجتماعية، ومن خلال ذلك نشأ التواصل العلمي والثقافي بينهم، ورغم أن تلك العلاقات كانت في، بيني و عدم وجود وسائل نقل حديثة،

البداية تتم بمشقة ومكابدة نظراً لبعد المسافات ووعورة المسالك، وعدم وجود وسائل نقل حديثة، إلا أن ذلك لم يمنع من قيام روابط تجارية واجتماعية وثقافية وبتطور الزمن تزداد تلك العلاقات رسوخاً، نظراً للروابط العديدة التي سبقت الإشارة إليها، وقد مرت فترة لا يستهان بها شهدت ركوداً في العلاقات نتيجة لوجود دول استعمارية قامت باحتلال أقاليم أفريقيا وفرقت بين شعوبها في محاولة ربط تلك الشعوب بثقافاتها وحضارتها والآن وقد منّ الله على هذه الشعوب بالحرية والاستقلال نتيجة لكفاحها وجهادها فيجب علينا أن نزيد في تقوية الروابط والتقارب بين شعوب المنطقة، وزيادة الاتصال العلمي والثقافي وتعزيز العلاقات على جميع المستويات تيمناً بالسلف الصالح، واقتداء بما كانوا عليه من تواصل وتوادد وتراحم، انعكس على الحركة الفكرية في ربوع هذه البلدان حيث شهدت تنقلات الكثير من العلماء من منطقة إلى أخرى، ومن حاضرة علمية إلى

301

300