أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي
الجزء ١ · صفحة ١٨٢هذه الزاوية والتزود من علومهم وآدابهم (1) وقد تعدى تأثير الفاضلية (2) هذه المجالات المذكورة وامتد إلى أقطار أفريقية أخرى، فوصلت أفكار الشيخ فاضل إلى ليبيا وتأثرت بها على الحركة السنوسية وانتشرت مبادئه في السنغال ومالي وغينيا وسراليون فقد ارتحل الشيخ المحفوظ بن الطالب أخيار بن الشيخ محمد فاضل من بلاده وجال في عدد من أقطار أفريقيا قبل أن يستقر في قرية بناكو Binako في منطقة كازامانس بالسنغال ومكث سنين ينتقل بين مدن وقرى غينيا بيساو فزار بافتا Bafta وبريبان Brubon وبيسنكي Bissinki ودمباسو Dambasso و مانسابا Mansaba وكنتوفة Kantoufa وبيجيني Bidjini و پاهان Pahane وأكرمه شيخ هذه القرية مامادو پاتي Mamadou Patte وأخو زعيم غينيا بيساو مودي سلوكايادا Modi sello Kayada وأوكل إليه مهمة التدريس ولكن البرتغاليين منعوا الشيخ المحفوظ من الإقامة في المنطقة، خصوصاً أن الزعيم مودي، الذي كان على صلة بالشيخ المحفوظ، قد ثار على السلطات الاستعمارية، وعندئذ أمر الحاكم البرتغالي بوضع الشيخ رهن الإقامة الجبرية، وتحت رقابة مشددة في إحدى القرى الصغيرة وفي النهاية اضطر الشيخ المحفوظ لمغادرة غينيا بيساو، فتركها إلى السنغال (3). الاهات وامتد نفوذ الشيخ التراد بن العباس إلى مالي وكازامانس وغينيا وسراليون، وكان زعماء بارزوت في هذه البلاد يراسلونه ويوفدون إليه مندوبيهم، فتقوم السلطات الاستعمارية بتفتيشهم وقراءة البريد الذي يحملونه (4).
على
هذه بعض الصور من إشعاع هذه الحركة وحيويتها وامتدادها في الزمان والمكان، وقدرتها على التجدد والتحول. وهي تبرز، دورها ودور الحركة السعوفية بعفة عامة في نشر الوعي الإسلامي الصحيح ونشر الثقافة العربية الإسلامية داخل أفريقيا ومساهمتها في تحررها وانعتاقها من رواسب
التخلف والوثنية.
ولا يسعني في النهاية إلا أن أنوه بموضوع هذه الندوة العلمية، وأجدد الشكر للجنة المنظمة على حسن العناية وجميل الرعاية والسلام.
بلة له
الراية الاول
القدرية وكالة الحرة
1915 - 1915
(1) انظر الحركة الصوفية وأثرها في أدب الصحراء المغربية ص 127 (2) الفاضلية پول مارتي - 1915 - 1916. (3) (4) بلاد شنقيط المنارة والرباط، ص 267
لا يعمل الحماية الوسطى لطان الهالوية القابل الصافية
ان العربية (5)
لمالكي
اشق رية ليس لها لما ياعمين الالمانية - الهية
الله في البكاامل
قرى العجلان في إجازة الأحبة والإخوان علي (دراسة مخطوط الإجازة) أعمال مالي مالي في ان يسال علي
1 - نبذة عن حياة صاحب الإجازة.
غال ب سجال بالمشا
ولنا
د. أحمد أبو زيد
ت مبل، فقال قالت لينه وسلمال
هو أحمد بن محمد بن داود بن يعزى بن يوسف الجزولي التملي نسبا الشهير بأحوزي وبالهستوكي من أبرز رجال العلم بسوس في عصره. ولد عام 1057 هـ 1657 م.
صادف ميلاد أحوزي ونشأته مرحلة مضطربة من تاريخ المغرب وهي المرحلة الفاصلة بين نهاية حكم الشرفاء السعديين وبداية حكم الشرفاء العلويين. كان المغرب في تلك المرحلة موزعاً بين إمارات متعددة أهمها إمارة الدلائيين بالوسط والغرب وإمارة الشرفاء الغلاليين الناشئة في الجنوب الشرقي. وإمارة السملاليين بسوس.
وبعد معارك متلاحقة تمكن المولى الرشيد العلوي من القضاء على سائر هذه الإمارات ووحد المغرب. كان آخر إمارة قضى عليها هي إمارة السملاليين بسوس سنة 1081 هـ أي بعد 23 سنة من ميلاد أحوزي. ولعل الوان بالا بل بدأ أحوزي دراسته بالزاوية الناصرية بتمكروت صغيراً، ثم انتقل إلى الزاوية الدلائية سنة 1064 بأمر من شيخه محمد بن ناصر الدرعي شيخ الزاوية الناصرية فأقام بها طالباً للعلم مدة ينيف عن عشرين سنة. لازم أثناءها شيخه الكبير الحسن اليوسي. وأخذ عن غبر من علمائها كالفقيه على المراكشي الأقاوي وأحمد بن حمدان التلمساني. كما أخذ عن الشيخ عبد القادر بن علي الفاسي. رحل أحوزي إلى تغازي على تخوم السودان صدر عشرة التسعين بعد الألف. 1098 هـ وأقام هناك عقداً من السنين تولى أثناءها منصب الإفتاء والقضاء، وتصدر للتدريس، وتبادل الأخذ مع عدد علماء المنطقة السودانية.
من
363
362