أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي
الجزء ١ · صفحة ١٨٤الصحيح وتحسين الحسن، وتضعيف الضعيف، وكان كالمنكر والمهمل والمعضل والمنسوخ والمشكل والشاذ والغريب والمصحف والمتروك. الهضيلة صاغ المؤلف هذه المعاني بإسلوب بديع يتألف من جمل متوازنة خفيفة الإيقاع، متناسبة المعاني، تروق الإسماع وتستهوي الطباع أكثر فيها من الإشارات والكنايات التي تناسب موضوع الإجازة العلمية ويبدو واضحاً أن المؤلف كان حريصاً على صياغة هذه المقدمة وإبرازها في أجمل المعارض، وعلى أن يضع القارئ منذ البداية في جو الإجازة العلمية التي ترتكز على المحافظة على السند العلمي العام
2 - قائمة الطلبة الذين أجازهم:
الناس
بنها ان يناا
قبلة مع البا نيلا پيش سف حتاا
بعد هذه المقدمة ذكر الشيخ أحوزي أسمه ونسبه باختصار، ثم أفاض في الحديث عن طلبته الذين كتب هذه الإجازة تلبية لرغبتهم وعين المكان الذي انضموا فيه إلى مجالسه العلمية والمدة الزمنية التي استغرقها ذلك. فذكر أن جماعة من أصحابه الأجلة والبدور منهم والأهلة، ممن انتظم معهم من سلك القراءة والمحبة والتعليم والمذاكرة والتفهيم صدر عشرة التسعين إلى أفتتاح المائة المباركة بعد الألف بالمحروسة بالله حاضرة تغازى.
ال وذكر أنهم حضروا لديه المعقول والمنقول والفروع والأصول والتفسير وحديث الرسول. وأوضح أن منهم المقل والمكثر، ومنهم من غرضه مجرد الأخذ للقراءة، ومنهم من جمع مع ذلك التسبب والتجارة ثم أخذ في سرد أسمائهم ومن حسن الحظ أنه كان ينسب كل واحد إلى بلده، وهذا عمل مفيد للمؤرخين والباحثين لأنه يقدم صورة واضحة لقوة التواصل البشري والثقافي بين أقطار أفريقيا المسلمة كما أنه يعطي فكرة واضحة عن المراكز العلمية التي كانت منارات منتصبة جنوب الصحراء تجتذب بأسوارها وسمعتها وشهرتها العلمية طلاب العلم من شتى جهات أفريقيا.
،
إن الناظر بشيء من التمعن في أنساب هؤلاء الطلبة الذين ذكرهم أحوزي في إجازته يحس وكأن حواضر بلاد السودان في تنبكتو وتغازى وغيرها غدت في عصر المؤلف مراكز علمية تهوي إليها أفئدة العلماء وطلاب العلم من كل حدب وصوب إذ يجد من أولئك الطلبة الفكبكي والقبلي (من بلاد القبلة والشنقيطي والسوسي، والتواتي والتغراسي والتنبكتي والكلاوي، والحكافي والدراوي، والأقاوي والهشتوكي والأوجلي والكنتي والفلاني والبلوي. السلام وعند البحث عن هذه الجهات نجد أنها موزعة بين أقطار المغرب في شمال أفريقيا، وبين أقطار السودان الواقعة جنوب الصحراء.
،
يش زيدا
ثم ذكر قائمة أخرى بأسماء العلماء والمتعلمين الذين التقى بهم في طريق عودته من الحج فذكر أسماء بعضهم ثم أجمل الكلام عنهم وقال: وجماعة من أهل سجلماسة وتوات ودرعة والساحل والسودان. قال مصاصي العلما البامية أن الجادية الجامعة
وهنا أيضاً يبدو جلياً أن علماء الساحل والسودان يذكرون مع علماء سجلماسة ودرعة وتوات، وهي مناطق موزعة بين جنوبي الصحراء الأفريقية وشماليها. وفي ثنايا سرد أسماء الطلبة الذين كتب الشيخ أحوزي هذه الإجازة تلبية لطلبهم. يلتقي القارئ والباحث بإيضاحات ومعلومات مفيدة. كذكر الأماكن التي تصدر فيها للتدريس. فعندما ذكر الحاج أبا حفص عمر بن عمر الكنتي من أولاد الوافي أوضح أنه قرأ عليه بجامع زكريا، بالمحروسة تغازي الحكم لابن عطاء الله كما قرأ عليه قصائده التي نظمها في مدح خير البرية. وعندما ذكر الحاج أبا حفص عمر بن أحمد الكنتي أيضاً أوضح أنه حضر معه مجالس من العلوم وطلب منه الإجازة عام رجوعه من الحج. وعندما ذكر الشيخ منصور بن بدر الدين الأوجلي، نسبة إلى أوجل جنوب بلاد السودان نعته بالمؤرخ الرحالة النسابة ويكون إماماً في التاريخ والحساب وشاعراً مجيداً. وأخبر أن له كتاباً في تاريخ علماء زمانه وتواليفهم ومناقبهم وأنه قطن الحضر التنبكتية عدة سنين، وحصل له منها شراء ونسخ كتب عديدة تزيد على المائتين وأخبر أيضاً أنه وفد عليهم بالمحروسة تغازى وحضر معهم درس مختصر خليل في الفقه بجامع القصبة منها وأنه كتب جميع تأليف الشيخ أحوزي النثرية والشعرية وطلب منه الإجازة فأجازه. وأخبر أيضاً أن هذا المؤرخ السوداني عاد إلى الحضرة التنبكتية ثم رحل عنها متوجهاً لبلده، فلما بلغ إلى كب من السودان تلقاه مالكها بالعز والترحيب وفي هذا السياق ذكر أن حاكم تغازى محمد بن علي بن الحسين بن إبراهيم البلوي طلب الإجازة من الشيخ أحوزي فأجازه وكذلك إبنه وخليفته أبو مروان عبد الملك. وفي ثنايا هذا القسم كان المؤلف يزين كلامه ببعض الأشعار المناسبة للمقام ففي مقام إحجامه عن إجازة بعض العلماء ممن يراهم أحوزي أعلى منه تمثل بأبيات شعرية طريفة منها قول بعضهم. خلت الديار فسدت غير مسود ومن الشقاء تفردي بالسؤدد وقول الآخر:
مل
لعمر أبيك ما نسب المغرّي لمكرمة وفي الدنيا كريم ولكن البلاد إذا أقشعرت وصوح نبتها رعي الهشيم وقول الآخر: ما أنت أول سار غره قمر ورائد أعجبته خضرة الدِّمَنِ فاركض برجلك مني إنني رجل مثل المعيدي فاسمع بي ولا ترني
خيشان
وفي ختام هذا القسم أثبت المؤلف نص إجازته. وقال: «أقول، والله ربنا المأمول أجزت السادات المذكورين بأسمائهم ومن طلب ذلك من نظرائهم بجميع ما لي من مقروء ومسموع
و متفرق ومجموع وإجازة، ووجادة، ورحلة ومشيخة ومراسلة وكتابة، وإفادة، ومروي، المؤلفات والمجموعات والأجزاء .. كل ذلك بشرطه المعتبر عند أهله تطلعا الحبل يا ولعب الصالة
367
366