أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي
الجزء ١ · صفحة ٢١١منسا
واتصل ملكهم من البحر المحيط وغانة بالمغرب إلى بلاد التكرور في المشرق واعتز سلطانهم وهابتهم أمم السودان وارتحل إلى بلادهم التجار من المغرب وأفريقيا) (1)، ويقول عن منسا موسى: (وكان رجلاً صالحاً وملكاً عظيماً له في العدل أخبار تأثر عنه وحج سنة أربع وعشرين وسبعمائة) (2)، وكما يذكر الصفات الحسنة أشار إلى بعض الصفات المستقبحة التي ا، اتسم بها بعض حكامهم فكانت وبالا عليهم وعلى مملكتهم، فقد كان ماري جاطة بن منسا سليمان مثلاً (أشر وال عليهم بما سامهم من النكال والعسف وإفساد الحرام … ملكهم وأتلف ذخيرتهم وكاد أن ينتقض شأن سلطانهم) (3). اول مره
ومن وصف ابن خلدون لمراحل الحكم ولأصحاب الحل والعقد في هذه المماليك، ومن خلال استعراضه لفترات الرخاء وإشارته إلى أيام الشدة والفتن نستشف بعض المميزات التي كانت تطبع هذه الأمم وبعض المظاهر التي كانت سائدة على هذا العهد فمن خلال حديثه عن عصر الملك موسى وإبراز سمات عهده والعلاقات التي كانت تجمعه بملوك وأمراء عهده، نقف على إشارات موحية بشكل العمران في مملكته وصنعة البناء التي كانت نادرة بل مجهولة عندهم، فقد جاء في وصفه لأيام هذا الرجل: قال أبو خديجة: فرجعنا معه إلى حضرة ملكه فأراد أن يتخذ بيتاً في قاعدة سلطانه محكم البناء مجللاً بالكلس لغرابته بأرضهم فأطرفه أبو إسحاق الطويحن ببناء قبة مربعة الشكل استفرغ فيها إجادته وكان صناع اليدين وأضفى عليها من الكلس وولى عليها بالأصباغ المشبعة، فجاءت من أتقن المباني ووقعت من السلطان موقع الاستغراب لفقدان صنعة البناء بأرضهم. . .) (4).
ومن خلال حديثه عن السلطان جاطة الذي أفسد ملكهم وأتلف ذخيرتهم وأساء التصرف في شؤون البلاد؛ تستوقفنا إشارته إلى المرض الذي أودى بحياة هذا الطاغية وهو مرض غريب قال عنه ابن خلدون بأنه كان منتشراً عندهم يصيب الحكام والأمراء منهم حيث يغشاهم النعاس ويغلب أياماً وليال لا يستيقظون منه ولا يستطيعون التخلص منه حتى يصيبهم بالسقم الذي يذهب
عليهم بحياتهم.
(5)
ونستشف من حديث ابن خلدون عن أمم السودان وتاريخهم نوعاً من العلاقات التي كانت قائمة بينهم وبين ملوك المغرب وخاصة في القرن الرابع عشر الميلادي على عهد السلطانين أبي الحسن وابنه أبي عنان من دولة بني مرين اللذين تواصلا ونهاديا مع ملكي مملكة مالي الكبيرين: منسا موسى ومنسا سليمان يقول: وكان بين هذا السلطان منسا موسى وبين ملك المغرب لعهده من
(1) السابق: صفحة: 414.
(2) السابق: 415.
(3) السابق: صفحة: 418.
،
(4) السابق: صفحة: 416.
ال أيام العرب والعجم والين
(5) السابق: صفحة: 418.
بني مرين السلطان أبي الحسن مواصلة ومهاداة سفرت بينهما فيها الأعلام من رجال الدولتين واستجاد صاحب المغرب من متاع وطنه وتحف ممالكه مما تحدث عنه الناس … وتوارثت تلك الوصلة أعقابها واتصلت أيام موسى هذا خمساً وعشرين سنة) (1)، ويفصل في موضع آخر الحديث عن هذه الهدايا ذاكراً ما تضمنته واصفاً موكبها من ذلك قوله: (فأمر بإنفاذها إلى ملك المغرب وضم إليها الزرافة الحيوان الغريب الشكل العظيم الهيكل المختلف الشبه بالحيوانات. وفصلوا بها من بلادهم فوصلوا فاس في صفر من سنة اثنين وستين وكان يوم وفادتهم يوماً مشهوداً، جلس لهم السلطان ببرج الذهب مجلس العرض، ونودي في الناس بالبروز إلى الصحراء، فبرزوا ينسلون من كل حدب، حتى غص بهم الفضاء، وركب بعضهم بعضاً في الازدحام على الزرافة إعجاباً بخلقها، وأنشد
الشعراء في عرض المدح والتهنئة ووصف الحال) (2). ولقد توقف ابن خلدون في حديثه عن ممالك السودان عند عام 1390 وأغفل الحديث عن كثير من الأحداث التي جاءت بعد هذه المرحلة، وقد نهج نهجه الكثير من المؤرخين الذين تناولوا بالبحث تاريخ هذه الأمم
ن العاملوا بعد عودتهم
ريكا الأمين الى المحيا التيار العمر المصرية اليمن الان الشريراتها المتمثل -
قنية سالمي نيته فيه المتوال
سيارة رولا anbi tugo che من يجعلوا يقف ليلا جليلة الهلباس باله رية ليلة خالية رابطة في الما فيها قريب کمال بالنا ہے
(1) السابق: صفحة: 416 علما في سلعا شعبان
(2) السابق: المجلد السابع: صفحة: 644.
421
420