أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي بين الأقطار الإفريقية على جانبي الصحراء مجموعة مؤلفين

أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

اتفقوا على أن أحاديث ابن أبي الدنيا الأشج كلها موضوعة وأما ابن أبي الدنيا الذي ليس بأشج فيؤخذ

(1) %

من حديثه ويُترك منه ومكث الناس ثلاث سنين وهم عاكفون على ناصر الدين وهو يُعَلِّمُهُم ص 14 وقد أشارت الرسائل مادة هذا البحث في مواضع كثيرة إلى تمسك تشمسى وأهل الصحراء القصوى بالسنة الشريفة وقد تعاقدوا على الدين وإقامة السنة وبايعوا ناصر الدين تحت الشجرة السمرة تأسياً بمبايعة أنصار الرسول ملا تحت الشجرة (1) وقال أحدهم في مدح تشمسى: [متقارب]: تشمسي احمدوا ربكم واشكروه على وفق أجماعكم خيرمله طريق النبي وأصحابه نجوم والأهلة وكونكم ناصري دينه کنصرهم ثابت بالأدلة

هدايته

کشبه الغراب الغراب بحق ونصر ببدر وأنتم أذله وقار بطيب وطبخ ومَله وكم قارئ فيكم ووقور المختار متالي ص 57 شيم (الزوايا ولعل هذه الجلسات العلمية تذكرنا بما قاله أحد شيوخ التيجانية المسمى حماه الله: قال: هاج التفرق لوعتي وتَشَوقي وأثار دمعاً مُسبلاً بتدفق وجَفَا الكرى جفني وغادر لوعة في القلب غير جفائه لا تتقي وكَسَا فُؤادي والجوارح جهرة ثوب السقام تذكري وتشوقي لمجالس الأحباب يا زاوية يتداولون لذكره بتحلق يتدارسون العلم علم حقائق يرمي الجهول علومها بتزندق وترى الشريعة كلهم متضلع من علمها فالمهتدي والمتقي يتناشدون من القريض رقيقه يتواجدون به بليل مشرق يتجاذبون الكأس، لا بتكاسل يا حضرة الشيخ المربي المرتقي صلى الإله على النذير شفيعنا غوث الورى الهادي الرؤوف المشفق والآل آل المصطفى والصحب ما هاج التفرق لوعتي وتشوقي

(Fal Keiana IV: The shaykh as tHe locus of divine Self Disclosure: A Poem in praise of shaykh Hamahu llah، Benjamin soares and john o.Hunwik Sudanic Africa. 7،1996،97 - 112.

إن الرسائل أساس هذا البحث دليل على رسوخ الهوية العربية الإسلامية في كتابات علماء الصحراء القصوى ولولا طريقة نطق بعض الأسماء وإيراد أسماء المواقع لما ميزها قارئها عما كتبه علماء شمال الصحراء والمشرق الإسلامي.

املة

(1) أمر الولي ناصر الدين ص 2012

ويقول ابن أحمد بن البشير سليمان لم يتخلف عن بيعته إلا من هو مجرم اع القوانين عن بالقلي

المريوطية

العلاقة الثقافية بين السكان شمال وجنوب الصحراء الكبرى

أ. محمد محمود

مركز أحمد بابا التنبكتي (مالي)

إنه لمن دواعي سرورنا أن نحضر معكم في هذا اللقاء المبارك وهذا الاجتماع الجليل بين الباحثين المباركين والمؤرخين المحققين، المدققين في هذه الزيارة المباركة لنقدم ضريبتنا حول العلاقة الثقافية بين السكان في شمال وجنوب صحراء الكبرى وبالله التوفيق ومنه نطلب العون والسداد وهو حسبنا ونعم الوكيل. وحيث كان الموضوع موضوعاً واسعاً وعميقاً أردنا أن نلخص على قدر المستطاع ما لا غنى عنه اعتماداً على المثل السائر ما لا يدرك كله لا يترك جله ونتمنى إن شاء الله أن ما سنقدمه يعطي فكرة تطبيقية وتاريخية عن هذه العلاقة. فالعلاقة بين سكان الصحراء الكبرى كانت علاقة قديمة وإسلامية وعربية وفنية واشتراكية وحبية وثقافية واقتصادية وعلمية وأدبية وصوفية وتجارية وسياسية وعرقية بحيث كان علم الحضارة الإسلامية المكتوب عليه وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَابِلَ لِتَعَارَفُوا} [الحجرات: 13] يرفرف في كل الجوانب الصحراوية وفهم السلف حقيقة هذه العلاقة وقاموا بإحيائها ونموّها بكل الوسائل الممكنة قووها بفتح الطرق للقوافل وللطلاب الراغبين في العلم. بلا شك أننا إذا تتبعنا آثار السلاطين والملوك وسلف العلماء عبر التاريخ نجد أن كل واحد منهم

قد كرس حياته في إحياء هذه العلاقة إما بالعلم وإما بالتشجيع أو بالتعارف أو التبادل فصار هذا بلا شك من أقوى الأسباب في نشر الفكر والثقافة الإسلامية والعادات التقليدية في المناسبات كلها بين سكان القطر - وبالتفاصيل نجد أن علاقة الأمراء سبب افتتاح الحدود وسبب تأسيس العلاقات بين السكان ومن هذين السببين تولد تبادل الفنون وتأثير التقاليد من الجانبين وكذلك اتحاد المنهج الفقهي

43

42