أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي بين الأقطار الإفريقية على جانبي الصحراء مجموعة مؤلفين

أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

للإشراف على بناء القصور الأميرية والمساجد المهندس إبراهيم الساحلي) الذي صمم وأسهم في إشادة قصر سلطاني ومسجد بمدينة نياني ومسجدين آخرين في كل من تومبكتو وغاؤ. أيضاً يمكن الإشارة إلى المهندس إدريس المراكشي فدراسة الآثار العمرانية في جني وتمبكتو تكشف لنا عن أسلوب البناء الذي ساد البناء الذي يشاد في هذه البلاد والذي يعود في أصله إلى الهندسة المعمارية في المغرب والتي حملها إلى هذه البلاد مهندسون مغاربة أو مهندسون أفارقة درسوا فن العمارة وتمرسوا عليه في فاس أو مراكش وقد شاع في كومببي الحي المغربي بمنازله المغربية ونوافذه، الزجاجية» (2).

عن

let (0)

أما على مستوى الفن الموسيقي والغناء فقد أدى التفاعل الحضاري بين المغاربة وإخوانهم الأفارقة فيهما وراء الصحراء الكبرى إلى شيوع بعض الأشكال الموسيقية ذات الجذور الأفريقية والتي لاقت درجة قصوى من الترحيب والشغف من طرف المغاربة الذين أضفوا عليها مقومات فنية نابعة من الحضارة المغربية. ونعني بها الفن الكناوي الذي تسرب إلى المجتمعات المغربية المتاخمة للصحراء الكبرى في بادئ الأمر ثم ما لبث أن نفذ إلى حواضر البلاد الكبرى مثل تارودانت والصويرة ومراكش وفاس ومكناس … الخ ويظهر أن النزوع الصوفي الذي شاع في هذه الحواضر والذي بلغ ذروته في القرنين العاشر والحادي عشر الهجريين كان وراء الاهتمام بهذا الشكل الموسيقي الطارئ ورعايته والذود عنه، آية ذلك أن الزجل الذي يؤديه معلّمو كناوة لا يخلو من نفحات صوفية مع الإشارة إلى أولياء وصلحاء سودانيين مثل سيدي باب في فضلاً أقطاب التصوف المغربي مثل مولاي عبد السلام بن مشيش ومولاي عبد الله الشريف ودار الضمانة ومولاي التهامين والغزواني في مول القصور والإمام السهيلي والجزولي وغيرهم من قمم التصوف المغربي اللامعين. وفي هذا السياق يمكن أن نتناول الشكل الفني الذائع الصيت في مراكش وتارودانت خاصة ونعني به الدقة المراكشية، التي لا يمكن أن تكون إلا ثمرة من ثمار التفاعل الحضاري بين المغاربة وشعوب أفريقيا الغربية على أن الفن الموسيقي المغربي لا يخلو بدوره من تأثيرات زنجية واضحة يلمسها ويتذوقها كل من له إلمام بفن الآلة ذات الجذور الأندلسية وبخاصة في بعض نوباتها وبخاصة نوبة الحجاز الكبير (3) من حيث الإيقاع الموسيقي فضلاً عن الأثر الواضح للإيقاع الموسيقي الأداء الأفريقي في الفني لقصائد الملحون ولا سيما قبيل اختتام المنشد من انشاده، حيث يقوم

ريقية

(1) (2) نفسه ص 159. (3) راجع في الموضوع. عبد العزيز بن عبد الجليل: مدخل إلى تاريخ الموسيقى المغربية ص 13 مجلة عالم المعرفة الكويتية

عدد 63 1983/ 1403 الموسيقى على عهد العلويين ص.335 مجلة المناهل عدد 36.

عبد العزيز بنعبد الله: الأمة الموسيقية. مجلة دعوة الحق ع 15 محرم 1400 دجنبر 1979 ص 67.

0

إدريس بن عبد العلي الإدريسي: كشف الغطاء في سر الموسيقى وسر الغناء ص.15. المطبعة الوطنية - الرباط 1357 م. ممد الفاسي: الموسيقى المغربية المسماة أندلسية ص 109 مجلة التراث الشعبي العراقي ج 2 18 1977 الريفية (4)

الحضور ومعهم أفراد الجوق، وقد تخلص من الآلات الموسيقية لينطلق الجميع مرددين بكفوفهم لازمة القصيدة، في مشهد فرجوري رائع.

خاتمة:

اما

الشخصية

يتبين من خلال ما تقدم أن التفاعل الحضاري والثقافي بين المغرب ودول غرب أفريقيا، شهد انطلاقته الكبرى، مع استقرار العروبة والإسلام في أفريقيا شمال الصحراء الكبرى، وبلغ التواصل ذروته عشية قيام الامبراطورتين المرابطية والموحدية على أن مقومات التفاعل لن تشهد الفاعلية والنشاط المتميزين إلا في القرنيين التاسع والعاشر الهجريين، حيث دان المغرب لحكم دولتي بني مرين وبعدها الأشراف السعديين. ويبدو أن التفاعل بين الإقليمين كان من القوة بحيث أفضى إلى تسرب مقومات تنتهي من الإبداع المغربي إلى بنية الحضارة الأفريقية في ظل الإسلام ومن هنا فإننا لن نكون مغالين إذا شايعنا من يروم القول والإيمان بحقيقة أن الحضارة الإسلامية في غرب أفريقيا حضارة مغربية قلباً وقالباً إن على المستوى الموضوعي أو على مستوى الإبداع الفكري والفني.

كان يباغ

علي علامة

The lay le 122 ca

12 2012. البعض لا تنهما ملي را معي ثالثة

أحمد بابا التشيكي تسية

Keet

ليانه

493

492