أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي بين الأقطار الإفريقية على جانبي الصحراء مجموعة مؤلفين

أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

وتسعمائة ويقول أنه أوّل من قرأت عليه العربية ص: 151 (1) ومثله في ترجمة عبد العزيز التكروري أنه ممن رحل للشرق ويقال أنه عَزَى كأهل مصر جميع مسائل مختصر خليل لأصولها إلا نحو ثلاثة وقد نقل عنه الحطاب في شرح خليل ص: 275 (2).

الله وإذا درسنا حياة العالم الكبير محمد بن عبد الكريم بن محمّد المغيلي التلمساني الذي كان مستشار أسكيا وحبيبة نعرف ما قام به من نشر العلم والثقافة وإحياء العلاقة بين السكان الصحراويين وعلاقته مع جميع علماء المناطق لأنهم كتبوا له من فاس وتونس وتلمسان لما قتل اليهودي وما قام به من الدفاع عن المسلمين ضد يهود أتوات وكانت علاقته منتشرة في كثير من بلدان التكرور مع علمائها وجرى بينهم تبادل الآراء وزار كثيراً من أماكن التكرور كذَّنُو وَكَاشِنَه وغَاوو ومن هناك ألف كتابه في الأجوبة حول أسئلة أسكيا وله مراسلة مع الجلال السيوطي ولقي في تكرة الشيخ محمد بن أحمد بن أبي محمد التازختي وهو من العلماء الذين نشروا الطريقة القادرية في هذا القطر الصحراوي وفي ميدان العلاقة الثقافية ننظر إلى سيد عبد الله البلبالي وهو أول البيضان صلى بالناس في تلك المسجد وذلك في أواخر دولة الطوارق وفي أوائل دولة س علي فقد جاء هذا الشيخ إلى تنبكتو وصحبته الإمام الفقيه القاضي كاتب موسى. وذكر صاحب تاريخ السودان بأن الفقيه الحاج جد القاضي عبد الرحمن بن أبي بكر بن الحاج تولى القضاء بتنبكتو في أواخر دولة أهل ملي وهو أوَّل من أمر الناس بقراءة نصف حزب من القرآن للتعاليم في جامع سنكري بعد صلاة العصر وبعد صلاة العشاء جاء هو وأخوه السيد الفقيه إبراهيم من بير فسكي في بنك وقبره معروف هناك يزار اهـ من الباب التاسع من تاريخ السودان.

وذكر أحمد بابا أيضاً في نيله عند ترجمة مخلوف بن علي بن صالح البلبالي أنه سافر للغرب فأدرك ابن غازي وغيره وانتشر علمه إلى أن قال دخل بلاد السودان كبلد كنُو وكشي وغيرهما وأقرأ أهلها وجرى له هناك أبحاث مع الفقيه العاقب الأنصمني ثم دخل تنبكتو ودرس هناك ورجع - ثم رجع إلى الغرب فدخل مراكش ودرس بها وأقام هناك، ثم رجع لبلاده، وتوفي بعد الأربعين وتسعمائة وعنه أخذ الشيخ الصالح عبد الله بن عمر بن محمد أقيت ببلاده ولاتن أحد أجداد أحمد

بابا.

تؤكد هذه العلاقة بين السكان ما أشار إليه محمد الصالح حسين محقق وشارح كتاب الحصن الرصين في علم التصريف لابن فودي ناقلاً ما أورده صاحب كتاب كنز الأولاد والذراري في تاريخ الأجداد والديار لمحمد ثنب ابن أحمد لا بن مجيل ص: 311 مخطوط. . حتى قيل أن أهم هجرة موسى) جكل قصد الالتقاء الشيخين يعني المحلي والسيوطي مع المحلي والسيوطي» وذلك لتحريض الشيخ

(3)

(1) نيل الابتهاج ص: 151. (2) نيل الابتهاج ص: 275.

(3) من الناحية الفنية ينبغي أن ننبه القارئ الكريم أن من بعض الأناشيد التي تنشد الله في شهر رمضان يذكر فيها اسم موسى جكل فقيه دليل على العلاقة من ناحية الفنية بين تنبكتو ونيجيريا.

بعد

أدائه

محمد بن سليمان الجزولي مؤلف دلائل الخيرات وشوارق الأنوار له عند ما نزل عنده في فُوتَ تورو لفريضة الحج وزيارته لمصر وحتى قيل إن موسى جكل هو أول من تحصل على تفسير المحلي حين كان مجرداً عن التتميم بالقطر الغربي بعد الشيخ الجزولي. و الف) وأشار الدكتور إبراهيم طرخان في ص: 12 على حاشية كتابه دولة مالي الإسلامية أن للسيوطي كتاباً في ترجمة نفسه سماه حسن المحاضرة يشير فيه إلى رحلته في بلاد التكرور - ولا شك أن هذا الشيخ كانت له مكانة رفيعة في المنطقة وزار بعض المدن ودرس وحصل له علاقة مع أمثاله والأمراء وحتى قيل إنه ألف كتاباً سماه رسالة الملوك وقدمه إلى أحد الملوك في المنطقة ص: 12 - طرخان

علي.

وفي الحاوي للفتاوي (1) للسيوطي الأجوبة المسماة بفتح المطلب المبرور وبرد الكبد المحرور في الجواب عن الأسئلة الواردة من التكرور ما يدل على أن علاقته مع علماء التكرور علاقة علمية وثقافية قوية ولذلك شوهد في بعض المكتبات مخطوط عليه تقييد السيوطي بخط يده وكل كتاب نادر الوجود له قد تقف عليه في المنطقة بعد التنقيب العميق

(2)

وكمثل السيوطي الشيخ أحمد بن القاضي أبي بكر بن يوسف بن إبراهيم الفوتي الدوصخي التنبكتي عاش في القرن 19/ 13 م حج ورجع عن طريق تونس ومن هناك ألف كتابه عندما شاهد ما يقوم به بعض التونسيين من أعمال الكفر وقدم مكتوبه لسلطان تونس: سماه: «هتك الستر عما عليه سودان تونس من الكفر وهذا الكتاب نشره الأستاذ عبد الجليل التميمي - وأجل مخطوطات هذا الشيخ محفوظة في تونس ولما شاهد نفس الأمر في المغرب ألف كتاباً آخر في نفس الموضوع وسلمه للسلاطين وسماه شكاية الدين المحمدي وهذا الكتاب محفوظ في المكتبة العامة بالرباط (3).

80

وذكر في فهرس الفهارس للكتاني محمد بن صالح بن نوح الفلاني العمري - ولعل أصله من فوت ولد سنة 1754 ـ وتوفي بالمدينة المنورة 1804 وقد جاء هذا الشيخ لتنبكتو لطلب العلم ثم توجه إلى الحوض في موريتانيا عند فلاني آخر اسمه محمد سَنَة من أشهر الأساتذة ثم إلى المغرب ثم تونس ثم مصر ثم إلى الحرم فحج وبقي في المدينة حتى توفي وكان ماهراً في علم الحديث حتى كان يعلم الناس علوم الحديث والعلوم الأخرى ودائماً يزدحم عليه العلماء ويأتيه الناس من كل فج ومن أشهر تلامذته أهل الهند وهم الذين ذهبوا بمؤلفاته وتقاييده إلى الهند ونشروها هناك وذكر صاحب عون المعبود أنه مجدد القرن الثالث عشر مع المرتضى الزبيدي (4).

ومثل هذا كثير وكان مستمراً كما تشهد لذلك رسالة أبي بكر العتيق ابن عثمان فودي إلى جماعة أهل الرباط الذين ينتقلون إلى نهر النيل والحجاز) ورحلة العياشي المشهورة ورحلة الحاج عمر بن

(5) ;

(1) الحاوي للفتاوى - للسيوطي ص: 291 الجزء الأول. (2) كتاب النفحة المسكية الذي حققه محمد العتيق بن سعد الدين من علماء كل السوق. (3) و (4) معلومات حصلت عليها من البر وسير هنويك جون. (5) رسالة مخطوط رقم 14.28 مركز أحمد بابا.

00

49

48