أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي بين الأقطار الإفريقية على جانبي الصحراء مجموعة مؤلفين

أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

المدونة، والرسالة، ومختصر خليل، والألفية والسلالجية. وربما أقرأ غيرها. وعنه انتشرت قراءة خليل هناك. . . (1)

اعتبر الشيخ القاضي محمود بن عمر شيخ الجيل في تنبكتو ومحرك نشاط العلم به. وقد اشتهر من تلامذته عدد كثير تخرجوا عليه في العلم وأسندوا إليه الروايات في مقدمتهم أبناؤه الثلاثة، وسبطه أحمد بن سعيد قضاة تنبكتو بعده، وابن أخيه والد أحمد بابا، وقد لازمه واستفاد منه علوم الرواية والدراية. فهو عمدته الذي يسند إليه رواياته.

(2)

(3)

وإذا كان لهؤلاء التلامذة المذكورين شان كبير في صنع الحركة العلمية بتنبكتو خلال القرن العاشر للهجرة، فإن الشيخ الأهم الذي استفاد منه القاضي محمود بن عمر في تحصيل العلم، واعتمده في الرواية والإسناد هو أخوه الأكبر الشيخ أحمد بن عمر أقيت، فهو الذي أسند إليه رواية الصحيح كما هو الأمر في السند الذي نحن بصدد دراسته. لذلك كان هذا الأخ الأكبر آخر حلقة يمثلها فيه علماء تنبكتو، قبل أن تنتقل الرواية في هذا السند إلى المشرق عند الشيخ جلال الدين السيوطي. والشيخ أحمد أقيت (4) (ت 943 هـ) أحمد بابا. وهو أكبر أخوته الثلاثة الذين ما أحيا إليه بهم العلم في هذا القطر.

5

-

بن عمر

هو جد

لأمه

أخذ العلم عن والده عمر بن محمد أقيت (؟)، وعن جده القاضي أند غمحمد (6)، وعن خاله الفقيه المختار بن أند غمحمد النحوي (7) وغيرهم من علماء تنبكتو وولاته. ورحل إلى المشرق عام تسعين وثمانمائة فلقي جلال الدين السيوطي وأخذ عنه وأسند إليه رواياته، والشيخ النحوي خالد الأزهري، وغيرهما.

ورجع إلى بلده فتصدر للتدريس حيث أقرأ الفقه وغيره، وتخرّج على يده جماعة من علماء تنبكتو أشهرهم أخوه الأصغر القاضي محمود بن عمر حيث لازمه في درس الفقه وحمل عنه

رواياته.

واشتغل طول عمره بالعلم تدريساً ونسخاً لمؤلفاته. وتوفي في تنبكتو عام 943. وهكذا يتوضح أن هذا السند الذي نقله أحمد بابا إلى المغرب واستفاد منه علماؤه، كان قد تحمله على والده ووالده تحمله عن عمه وعمه تحمله عن أخيه الأكبر الذي هو جد أحمد بابا كما

،،

،

،

من

قدمنا في السابق. فمراحل الأخذ التي تعاقب عليها هؤلاء الرواة إنما تتم - في مدد متفاوتة - في المجالس العلمية التي أقامها علماء التكرور خلال القرنين التاسع والعاشر فحركوا بها نشاط الثقافة والعلم في حاضرة تمبكتو ومدارسها. جملة ما تحمله وإذا كان أحمد بن عمر أقيت. جد الشيخ أحمد بابا، قد حمل هذا السند. عن جلال الدين السيوطي بالمشرق أثناء رحلته الحجازية عام 890 هـ، وإذا كان أحمد بابا نفسه إنما نقله إلى المغرب خلال السنوات العشرة الأولى من القرن الحادي عشر؛ فإن المدة التي مكث فيها هذا السند بتنبكتو، وتداوله بالرواية العلماء التكروريون بها تقارب عشرين ومائة سنة. وهي فترة زمنية مهمة في عرض حلقات هذا السند ويجب أن توضع في الاعتبار ونحن نؤرخ لهذا السند، لأن نقل هذا السند وبالصفة المذكورة، يقتضي ضمنياً نقل ما يمثله نشاط رجال حلقاته خلال الفترة الزمنية المحدّدة، وما تمثله من حركة علمية وثقافية فرحلة السند هي رحلة أثر من آثار الحركة العلمية بعمقها الزمني، وامتدادها المكاني وتمثيلها البشري واستقبال السند هو استقبال لأثر من آثار الحركة العلمية التي عايشها رجال هذا السند في موطنهم قبل رحلته. بل يجب أن نعتبر أيضاً تنوع البيئة التي مثلت رحلة هذا السند وأن نعتمدها ضمن البيئات العلمية الصحيحة التي نثق برجالها وندعم بها صحة الاتصال في رواية الصحيح عند من تحمل عنهم أو أسند إليهم هذه الرواية من علماء المغرب والمشرق على السواء.

ال مفصال كلو

مانيا النا والحق

له والتقال

البغال

ية التيق والى لا يلتقيا والقال

ال منقلة ولاية البلع على

تصر حالات

كلية اللورية اليوم نال رية في بدا

العقل

ها لحرب أن تملقا يا

قتضيات القارية تميلها ب بحشا)

ملهن ليفر

بن خالته شمال عليا ملك سلما

و اعدام بالله ماله علي التقيا شاه اسم تک کا اب معنا انا وانقا سلة بيتا في مقال مشارية

ختارة (1)

ا (ع)

(1) نيل الابتهاج: 607. (2) هم: القاضي محمد (ت 973) [ترجمته في نيل الابتهاج: 297]- والقاضي العاقب (ت 991) [ترجمته في نيل الابتهاج: 353]- والقاضي عمرت بمراكش (1003) [ترجمته في فتح الشكور: 178].

(3) توفي عام 976/ ترجمته في فتح الشكور 28. (4) ترجمته في: نيل الابتهاج: 137 - فتح الشكور 27. (5) ترجمته في فتح الشكور: 177.

(6) ترجمته في فتح الشكور: 112.

(7) توفي عام 922 هـ / ترجمته في فتح الشكور 113.

559

558