أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي بين الأقطار الإفريقية على جانبي الصحراء مجموعة مؤلفين

أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

الأزياء والتقاليد والعادات والأعراف: ن ال اللسان اط العلم بار باغ أو كلوني ياللي

رات والطبات

كان بربر الصحراء عموماً يتشحون بالكساء ويلتزمون النقاب زاعمين «أن الفم سوأة تستحق الستر. . . (1)، حتى صار ذلك ألزم لهم من جلودهم وهم يسمون من خالف من جميع الناس … (أفواه الذبان) بلغتهم» (2). ولعل هذا كان يشمل أهل الحواضر. فأهل تادمكة يتنقبون أيضاً، لكنهم يلبسون الثياب المصبغة بالحمرة من القطن والنولي وغير ذلك، وملكهم يلبس عمامة حمراء وقميصاً أصفر وسراويل زرقاء» (3). أما مدينة إيوالأتن فثياب أهلها حسان مصرية (4).

،

وإذا اتجهنا إلى غانة من بلاد السودان وجدنا أنه لا يلبس المخيط من أهل دين الملك غيره وغير ولي عهده وهو ابن أخته ويلبس سائر الناس ملاحف القطن والحرير والديباج على قدر أحوالهم وهم أجمع يحلقون لحاهم، ونساؤهم يحلقن رؤوسهن، وملكهم يتحلى بحلي النساء في العنق والذراعين، ويجعل على رأسه الطراطير المذهبة عليها عمائم القطن الرفيعة (5).

وأهل بلد سامه من أعمال غانة يعرفون بالبكم وهم يمشون عراة إلا أن المرأة تستر فرجها بسيور تضفرها. وهن يوفرن شعر العانة ويحلقن شعر الرأس (6).

وولاية العهد في غانة تكون في ابن أخت الملك لأنه لا يشك فيه أنه ابن أخته، وهو يشك في ابنه، ولا يقطع على صحة اتصاله به (7).

تعملت کا ا لنا مله 10

أما نظام التوريث، فيختلف - على ما يبدو - من منطقة لأخرى ببلاد السودان حسب تقاليدهم. فالبكم يورثون الابن الأكبر مال الأب كله» (8)، وفي إيوالاتنُ لا يرث الرجل إلا أبناء أخته دون بنيه (9)، وأهلها - كما ذكر ابن بطوطة مستغرباً - مسلمون محافظون على الصلوات وتعلم الفقه وحفظ القرآن (9).

ن متيله أما أبهة الملك وعظمة السلطان، فيبدو أن ملك غانة وسلطان مالي كانا يستأثران منها بالنصيب

الأوفر. فالبكري يصف مجلس الأول وصفاً يشى بتقاليد عريقة متوراثة (19)، وابن بطوطة يصف مجلس الثاني في قبته ومراسم احتفال رعيته به يوم العيد وصفاً يكشف عن حفاوة بالغة (11).

وولاية عليله ما لجن کا دروال رينيه بشولعة

(1) صورة الأرض، ص: 99. (2) كتاب المغرب، ص: 170

(3) نفسه، ص:

181:

(4) تحفة النظار، ص: 687

(5) كتاب المغرب، ص: 175.

(6) نفسه، ص: 178.

(7) نفسه، ص: 175.

(8) نفسه، ص: 179.

(9) تحفة النظار، ص: 687 - 10019688

(10) كتاب المغرب، ص: 175 - 176. (11) تحفة النظار، ص: 692 - 963؛ و 695 - 696.

ولعل بعض أعراف سكان الصحراء الكبرى والسودان الغربي تبدو غريبة بالنسبة إلينا، ولكنها،

ذلك، لا تخلو من دلالة فمن سير أهل الصحراء في المتهم بسرقة أن يعمدوا إلى عود فيشق مع. باثنين، ويُشد على صدغيه في مُقدم رأسه ومؤخره، فلا يتمالك أن يقر ولا يصبر على ذلك الضغط لحظة لشدته» (1). وببلاد غانة ما أسماه البكري حكم الماء وذلك أنه من ادعي عليه بمال أو دم أو غير ذلك،، عمد أمينهم إلى عود فيه حرافة ومرارة ورقة، وصب عليه من الماء قدراً ما وسقاه المدعي عليه. فإن رماه من جوفه عُلم أن بريء وهنئ بذلك، وإن لم يرمه وبقي في جوفه صحت الدعوى عليه) (2). وفي مدينتي ترنقه وقلنبو من بلاد السودان يُخيّر صاحب السرقة في بيع السارق أو قتله، وحكمهم في الزاني أن يُسلخ من جلده» (3).

أما أهل زافقو فأمرهم في تولية ملوكهم عجيب. ذلك أنه إذا هلك وال من ولاتهم جمعوا كل من يصلح للمملكة وقربوهم إلى معبودتهم، وهي حية كالثعبان العظيم وتكلموا بكلام يعلمونه فتدنو الحية منهم فلا تزال تشمهم رجلاً رجلاً حتى تنكز أحدهم بأنفها. فإذا نكزته ولت إلى المغارة فيتبعها ذلك المنكوز. . . ليجذب من ذنبها أو عرفها بأشد ما يقدر عليه، شعرات فتكون مدة ملكه بعدد تلك الشعرات لكل شعرة سنة (4).

خلال

الجيه لة

عالة للمال

وفي غانة «إذا مات ملكهم عقدوا له قبة عظيمة من خشب الساج ووضعوها في موضع قبره، ثم أتوا به على سرير قليل الفرش والوطا، فأدخلوه في تلك القبة ووضعوا معه حليته وسلاحه وآنيته. . . وأدخلوا فيها الأطعمة والأشربة وأدخلوا معه رجالاً مِمَّن كان يخدم طعامه وشرابه، وأغلقوا عليه باب القبة، وجعلوا فوق القبة الحصر والأمتعة ثم اجتمع الناس فردموا فوقها بالتراب

الحواضر والمراكز التجارية:

(5)

أن الحواضر كانت مراكز للزراعة والتجارة، تُغرس فيها البساتين والكروم، وتزدهر فيها الأسواق، وكانت مُناخ القوافل التجارية التي تعبر المفاوز. لهذا كانت منبثة في الواحات حيث تتوفر أسباب الحياة من ماء وعشب ونخيل وتتهيأ ظروف الاستقرار. پنا وكانت المدن الصحراوية والسودانية تختلف من حيث ما يتوفر في كل واحدة منها من خصائص ومميزات.

ولعل مدينة سِجِلْمَاسَة كانت تحتل المرتبة الأولى من حيث الأهمية وسط بقية المدن الصحراوية العتيقة. فقد أشاد بها ابن حوقل وأيده في ذلك غيره من الرّحالات والجغرافيين الذين

(1) كتاب المغرب، ص: 170

(2) نفسه، ص: 179.

172.174 173:

(3) نفسه،

اجاره دا عمار بالة لها (8)

(4) نفسه،

ص: ص

دسة (2)

(5) نفسه، ص: 176 لون المواشي

،

(A)

(0)

(a)

(1)

شيا الله

ارية في القناة علية (2)

583

582