أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي بين الأقطار الإفريقية على جانبي الصحراء مجموعة مؤلفين

أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

العربية لغة الممالك التشادية

إعداد: أ. آدم إدريس محمد

رئيس قسم اللغة العربية بجامعة أنجمينا - جمهورية تشاد

لمحة تاريخية عن جمهورية تشاد

2

تقع تشاد في قلب القارة الأفريقية ما بين خطي عرض 8 - 22 درجة شمال خط الاستواء. وخطي 16 - 24 درجة شرق خط غرينتش، وتقدر مساحتها 1284000 كم. وتحدها السودان من الشرق. ومن الغرب النيجر ونيجيريا، ومن جهة الجنوب الغربي الكمرون، وتقع أفريقيا الوسطى من جهة الجنوب وتحدها من الشمال الجماهيرية العظمى. ويبلغ عدد سكانها حوالي 931، 279، 6 نسمة إحصائية أبريل 1993 م.

%75 منهم مسلمون و 15% مسيحون و 10% وثنيون وعدد الناطقين بالعربية 80%.

نالت استقلالها 1960 م وعاصمتها أنجمينا فورت لامي سابقاً. تشاد هي سهل متسع في شكل حوض المنطقة المنخفضة فيه 280 م تغطيها بحيرة تشاد والذي يرتفع في الشمال في هضبة التبستي وهضبة الأنيدي وفي الشرق هضبة وداي وفي الجنوب سهول أو بنقي.

6

الطقس سوداني في الجنوب معتدل نصف رطب يصبح تدريجياً ساحلياً ثم صحراوياً في الشمال. ويقسم هذا تشاد إلى ثلاثة مناطق المنطقة المعتدلة مغطى بالسافنا والتي تصبح غابة واضحة في الجنوب. المنطقة الساحلية هي غابات الأسبنت وصالحة للري. المنطقة الصحراوية في الشمال تغطي حالياً بالقرب من نصف المساحة الكلية لتشاد.

الشعب التشادي يجمع العديد من القبائل تتوزع وفقاً للمناطق المناخية في (14) مديرية. العرب %15 ومجموعة السارا %40 وبقية القبائل الأخرى تمثل 45% من السكان.

تعتبر الزراعة في تشاد هي الحرفة السائدة بين معظم السكان ويأتي الرعي في المرتبة الثانية بعد

حرفة الزراعة حيث تربى البلاد الماشية بجمع أنواعها كما تستأثر بعض القبائل بتربية الأبقار

والضان.

تلعب الثروة الحيوانية دوراً بارزاً وهاماً في اقتصاد تشاد وتعتبر أحد المصادر الرئيسية لجلب العملة إلى داخل البلاد.

تمارس التجارة بطريقة بدائية، وذلك نظراً للظروف الاقتصادية السيئة التي تعيشها البلاد.

رئيس الجمهورية الجنرال إدريس دبي أصبح في السلطة في أول ديسمبر 1990 م وأعاد حرية الصحافة والتعدد الحزبي. بالرغم من انعقاد المؤتمر الوطني بتاريخ 93/ 1/15 م. تواجه تشاد حالياً أحد الأزمات الخطيرة الاجتماعية والاقتصادية في تاريخها.

نبذة تاريخية عن الممالك التشادية

ترجع دلالة كلمتي البرنو وكانم إلى العرب الشواء» في منطقة بحيرة تشاد حيث أطلقوا كلمة بارنو على مجموعة قبائل الكانوري، وهذه التسمية تحريف لكلمة - باران - أو بارام في بعض اللغات الصحراوية ومعناها الرجال أو المحاربون ومفردها ـ بار ـ.

Rale E-

كذلك وردت هذه التسمية في المصادر العربية فيقال بلاد البرنو وبلاد الكانم على أن هذا المدلول لهاتين الكلمتين لم يقتصر على الإشارة إلى السكان أو القبائل المشهورة بهذه الأسماء، وإنما صار يعني المناطق التي تقيم بها هذه القبائل. أما المدلول الأصلي للكانم برنو فيرجع إلى قبائل الكانوري صاحبة الفضل في إقامة الدولة، فلقد أقاموها أولاً في إقليم كانم لكن هذه القبائل كانت تنتشر أكثر في منطقة برنو، كما أن الأسرة، الحاكمة المقول بأنها سيفية أي نسبة إلى سيف بن ذي يزن وهي التي أقامتها هذه القبائل ظلت تحكم حتى قرب منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، كما أن خلفاءها من أسرة الشيخ الأمين الكانمي وهم الذين عرفوا بشيوخ «برنو ظلوا يحكمون من إقليم برنو حتى زالت دولتهم في غمرة الاستعمار الأوروبي الحديث منذ أواخر القرن التاسع عشر، وإن ظل شيوخهم يحكمون تحت سيادة الاستعمار حتى أوائل القرن العشرين. هذا وكانت شهرة دولة البرنو وتطورها أعظم منها في العصر البرنوي عما كانت عليه في العصر الكانمي والذي نقصد به عصر سيادة كانم أي التي كانت العاصمة فيه في مدينة «جيمي» في كانم شرقي بحيرة تشاد، وأما عصر سيادة برنو فهو العصر الذي كانت فيه العاصمة في إقليم برنو غرب البحيرة وهو أطول من حيث الزمن.

أما عن الممالك التشادية فسوف نتناولها تناولاً تاريخياً موجزاً حسب أسبقيتها التاريخية موضحين اتصالهم بالعرب ومدى تأثرهم بهم.

103

102