أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي
الجزء ١ · صفحة ٥٧تشادية يفهمها كل مواطن تشادي انصهرت هذه اللغة الفصيحة في كيان هذا الشعب وشخصيته وأبعاده الفكرية والتواصلية بل في كل المجالات الحيوية وعلى جميع المستويات، وارتبطت بطموحات وأهداف وغايات اقتصادية وسياسية وتربوية وثقافية وحضارية ارتباطاً وثيقاً بمستقبل هذا البلد ورفاهية أبنائه بل أصبحت اللغة العربية جزءاً لا يتجزأ من شخصية هذا الشعب الأبي. كان انتشار اللغة العربية في تشاد بشكل تلقائي. وذكرنا أن للممالك التشادية الدور الأكبر والقدح المعلى في انتشار اللغة حيث اهتمت هذه الممالك وداي،،بلاله باقرمي، كانم وبرنو) بتعليم اللغة العربية ومبادئ الدين الإسلامي والعبادات وحفظ القرآن من خلال الخلاوي لأبنائها. وكانت اللغة قبل الاستعمار تتمتع بالمزايا التالية:
1 - هي لغة الرسائل والدواوين الرسمية (نموذ لغة التعليم والثقافة.
2
-
3
محالة
لغة الاتصال والتفاهم والتبادل الثقافي والحضاري بين الممالك التشادية والعالم الإسلامي وشمال أفريقيا والجزيرة العربية والسودان والمغرب العربي (نموذج).
سلم
رسالة سلطان برنو الشيخ عمر بن محمد الأمين الكانمي 1873 م. إلى ملك وداي على محمد بن شريف (1858) - 1874 م يطلب فيها السماح بمرور الرحالة ناختيغال إلى دار فور، ويؤكد هذه الحقيقة. أما اللغة العربية في عهد الاستعمار فتَتَّصِفُ، بالاضطهاد، لقد حارب الاستعمار الحضارة الإسلامية واللغة العربية برمتها منذ الوهلة الأولى لأنه وجد في هذه البقعة حضارة متميزة قائمة بأركانها ودعائمها ووظف الاستعمار كل إمكانياته المادية والعسكرية والروحية للقضاء على هذه المعالم الإسلامية الخالدة، والاستعمار منذ أن وطد أقدامه في هذا البلد بدأ يعمل ويخطط على تنفيذ
،
الاستراتيجيات التالية:
-
1
-
2
4
إنشاء مدارس فرنسية لغرس مخالبه وتمكين ثقافته وسياسته التعسفية. اللغة الفرنسية هي لغة رسمية ولغة التعليم والتخاطب.
3 - تأسيس مدارس تبشيرية لنشر الدين المسيحي ليحل محل الدين الإسلامي محاربة العلماء المسلمين أو نفيهم وإبعادهم عن البلد. ومجزرة الكبكب عام 1917 م. بأبشة أكبر شاهد على ذلك. 5 - القضاء على الممالك الإسلامية القائمة بأسلوب استعماري سياسي التقليل من شأن اللغة العربية وعدم اعترافه بها والحديث باللغة العربية ضرب من ضروب التخلف وإبعاد المناهج العربية عن التعليم الرسمي. 7 - العمل على تنشيط روح العداوة والصراع الثقافي واللغوي المتخلف بين أبناء هذا البلد. وهذه استراتيجيات ترتبت عليها نتائج عكسية أدت إلى عزوف المسلمين عن تعليم المناهج الفرنسية الرسمية حماية لدينهم وثقافتهم وشخصيتهم، ويظهر الاستعمار الجانب العاطفي
6
،
المشين فحاول أن يُرضي المسلمين بما يلي: تھائيں مال ميں ہر شعب 1 - إدخال اللغة العربية في مناهج التعليم الرسمي سنة 1956 م. والجمال سلامة - 2 2 - تعليم اللغة العربية كمادة اختيارية في المدارس الفرنسية الابتدائية مع تسيب شديد لهذه المادة من قبل الإدارة المدرسية.
-
3
يقوم الفقهاء بتدريس اللغة وَهُمْ لا يملكون أدنى أسس التوجيه والإرشاد الفني أو التربوي. لم يقتنع المسلمون بهذه المحاولات التي تهدف إلى تقليص جهود عشاق اللغة العربية وحضارتها، وأصر الاستعمار على طمس هذه الفريدة السائدة في كل أطراف البلد. ومع ذلك تأتي جهود المسلمين في وداي بتشييد مؤسسة تعليمية والتي عرفت باسم المدرسة الثانوية المزدوجة (عربية فرنسية جاءت هذه المحاولات من قبل المستعمر لتلبية رغبات المسلمين وكسب ودهم وعطفهم وكانت أبشة تتمتع حينذاك بوجود معاهد ومدارس دينية. قال الامام وبالمقابل مدارس دينية أخرى في العاصمة التشادية كما تم إنشاء جهاز يعرف باسم مفتشية التعليم العربي آنذاك وبالإضافة إلى مدارس أخرى أهلية انتعشت في أنحاء البلد الحال اللغة العربية بعد الاستقلال
هي
Jullen
لقد شهدت اللغة العربية تطوراً ملحوظاً بعد الاستقلال بجهود الأهالي بالرغم من كيد الماكرين ودسائس الاستعمار وأصبحت اللغة العربية لغة تواصل بين أبناء هذا البلد، واللغة العربية الوحيدة ممتدة على طول الامتداد الجغرافي لهذا القطر. لقد صمم الاستعمار تدابير مدروسة للقضاء عليها ولكنها باءت بالفشل. ورعاية الله فوق كل كيد الكائدين، لقد حاول هذا الشعب دعم وتعزيز العربية في قالبها الطبيعي وفي هذا النضال استطاعت الأمة التشادية أن تحقق الانتصارات التالية: الة الغسال
1 - انتشار مدارس ابتدائية وإعدادية وثانوية لدراسة علوم الدين واللغة العربية. وجعلت الدولة هذه المدارس تحت إدارة مفتشية التعليم العربي وساد هذا التطور على إدخال مناهج علوم مختلفة في هذه المدارس وصادف ثانوية الملك فيصل عام 1977 م. بانجمينا. وكانت هبة من المملكة العربية السعودية إلى الشعب التشادي المسلم.
2
-
إرسال بعثات إلى خارج حدود البلد لدراسة العلوم الإنسانية واللغة العربية والتخصصات العلمية بالعربية.
3 - أصبحت اللغة العربية إحدى لغات الإعلام من خلال الصحف والراديو والتلفزيون. 4 - تم اعتراف رسمي باللغة العربية عام 1978 م. بناء على اتفاقية الخرطوم بين الحكومة التشادية في عهد حكومة فليكس مالوم والرئيس السابق حسين هبري لم يدخل هذا الاعتراف حيز التنفيذ إلا في عام 1982 م. بعد صدور المرسوم الرئاسي في عهد الرئيس السابق حسين هبري،
113
11201