أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي بين الأقطار الإفريقية على جانبي الصحراء مجموعة مؤلفين

أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي

الجزء ١ · صفحة ٧١

بجامعة Bretagne-Sud Lorient و عنوان كتابه La traite des noirs تجارة العبيد» وظهر في مجموعة ? Que sais-je الصادرة في باريس في شهر أفريل من السنة الماضية، الطبعة الأولى ـ والمؤلف مختص أساساً بتجارة العبيد إذ نشر عدداً آخر من الكتب والدراسات ومجمل ما سوف يثبته في تأليفه هذا عن العالم العربي - الإسلامي المرتبط بهذا الملف يترجم بأمانة عن رصيد المعلومات التاريخية المتوفرة اليوم في معظم إن لم يكن في كل الكتابات الأورو - أمريكية حول هذا الموضوع الدقيق - وإليكم الآن هذه الفقرات التي عربناها من كتاب المؤلف وهي مبوبة وفقاً للمواضيع أو الفضاءات الجغرافية العربية الإسلامية: يقول المؤلف: انطلاقاً

من القرن السابع الميلادي ولدى تشكل فضاء ترابي إسلامي واسع، فقد أدى ذلك إلى زيادة ضخمة على طلب العبيد وهو ما يوفر اليد العاملة السوداء (1) (ص 10 - 11). وحسب المؤرخ رينو F.Renault الذي يعتبر أفضل المتخصصين في ملف تجارة العبيد المسلمين، فإنه يمكن اعتبار القرون الأولى للفتح الإسلامي، الانطلاقة الحقيقية لتجارة العبيد الصحراوية (2) (ص 13).

وإذا كان العدد المهم من هؤلاء العبيد قد تم توزيعه في إطار الامبراطورية الإسلامية، فإن قسماً منهم تم تمريره عبر الطرق التي يستعملها التجار العرب وقد غزوا شأن بقية البضائع وعلى الأخص منها الذهب أوروبا والهند والصين و Insulinde) (2) .

إن تجارة العبيد قد شكلت خلال العصر الوسيط إحدى الفعاليات الرئيسية لتجارة اليمن والخليج وفي المدن الساحلية بالجنوب التي كانت فيها تجارة العبيد ظاهرة قديمة، فإن ازدهار القرنين الرابع عشر والخامس عشر، قد عرفا مداً متزايداً لتجارة العبيد (4) (ص 14).

(1) في هذا القرن ظهرت مقولات جديدة على الفكر الإنساني في الدعوة للحرية كقول عمر بن الخطاب متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا وفي هذا القرن كانت المساواة بين السيد ومولاه واجبة ورفض الإسلام تسمية المولى بالعبد في نصوص صحيحة، وكانت مكاتبة الموالي لتحريرهم ديناً، والتبرع بحريتهم عتق من النار، وكفارة للخطايا «فلا أقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة وما نجده هنا مغالطة لا دليل يسندها.

(2) هذا زعم آخر باطل لمن سموه بأفضل المتخصصين ويكفي أن تسأله عن مصادره لتحكم على مقدار الادعاء والزعم في هذه الأحكام.

(3) لو قيست تجارة العبيد في العالم الإسلامي بما يقابلها من عدد العبيد في أمريكا الشمالية والجنوبية وحدهما لرجحت هذه الأخيرة، ويكفي أن بقايا أولئك السود يمثل نسبة عالية في الدول التي نقلتهم على مرأى العالم في عصر النهضة والواقع الموجود يدفع كل ادعاء باطل فكم نسبة السود في تركيا عاصمة الامبراطورية إلى نسبتهم في أمريكا الجنوبية والشمالية؟ والجواب لا تكاد تساوى 1 10،000 والغريب الادعاء بأن العالم الإسلامي كان مصدراً للرقيق في أوروبا والهند والصين والتاريخ يشهد بأن الرق تجارة عرفتها البشرية منذ القدم وأن الإسلام هو الذي قلص من غلوائها وحدد منافذها، وأوجب الرفع من مكانة رقيق وفتح منافذ تحريره واعتبرها ديناً وورعاً، وإذا لم يوجب تحريم تداول هذه التجارة فإن روحه ضدها تماماً لمن يفهم النصوص الإسلامية ويستوعب مقاصدها.

(4) مثل هذه الأحكام غير الموثقة تتكرر في كتابات الغربيين ولكن الوثائق التجارية ستكشف عن بطلانها طال الأمد أو قصر ومنها الآلاف من الوثائق الباقية حتى الآن.، عبر - في القرن التاسع عشر، وفي نفس الوقت الذي كانت تختفي فيه تجارة العبيد عبر أوروبا والأطلسي، فإننا نسجل من جهة أخرى كيف أن تجارة العبيد قد عرفت توسعاً كبيراً جداً الطرق الصحراوية والشرقية عندما استجلبت من قارة أفريقيا السوداء ما بين 4 و 5 مليون نسمة وأن من 10 إلى 25% منهم قد أبيدوا نتيجة ظروف التنقل، إلا أن هذه النتيجة العامة وجب التوقف عندها وفقاً للمناطق الجغرافية (1) (ص 15).

(1):

ومنذ القرن السابع الميلادي إلى التاسع عشر، أدت مختلف أشكال تجارة العبيد الإسلامية إلى إبعاد ما بين 12 إلى 14 مليون نسمة (كذا) (2) (ص 20). تحصلت الصين على العبيد السود منذ القرن السابع الميلادي بواسطة التجار العرب المقيمين بكانتون، وأن وجود هؤلاء قد تأكد في سنة 800 م وخلال القرن العاشر الميلادي، كان الأسطول الصغير الأندونيسي قد وصل مباشرة إلى السواحل الشرقية الأفريقية للتزود بالعبيد (3) (ص 25). والسؤال هل العبيد السود كانوا مجرد مساعدين للعالم الإسلامي وهل لعبوا دوراً اقتصادياً مهماً في نموه وتطوره؟ (4) (ص 26). وعلى أية حال فإن العبد الأسير أصبح بضاعة مهمة على محور كانم - فزان (5) (ص 11). منذ زمن بعيد وبعلاقة مع آسيا وبفضل الرياح الموسمية، كانت السواحل الشرقية الأفريقية من الصومال إلى الموزنبيق قد عرفت منذ القرن الثامن الميلادي المهاجرين العرب والفرس وهم الذين هاجروا من بلدانهم للخلافات الدينية، وهو ما كان وراء إنشاء العديد من المدن والفضاءات التجارية المحددة ما بين موقديشو في الشمال وصوفالا بالجنوب (ص 11). فالمغرب الأقصى كان يستلم سنوياً ما بين 7 و 8 آلاف أسير في أواخر القرن الثامن عشر)

(ص 15).

C

-

(6)

(1) هذه الأرقام والنسب المئوية الجزافية لا تستند إلى أية دراسات وثائقية أو معلومات تاريخية، ويقال فيها ما قيل في الفقرة السابقة من الدراسات الصحيحة من طلاب الحقيقة ستثبت بطلانها من خلال الوقوف على الوثائق المتداولة التي وقفت منها على نحو ثلاثمائة وثيقة من أصل ستة آلاف معظمها يدحض هذه المزاعم (المشرف). ركية مات (2) يقال في هذه الإحصائيات المدلسة ما قيل في النقطتين السابقتين وهو أمر يدعو إلى أن يشترك علماء جنسيات مختلفة من لدراسة الوثائقة التجارية حتى يبطلوا هذه الدعاوى التي جاءت بدوافع استخباراتية لدعم مشروعية الاستعمار جنوب

(1) 40

الصحراء، ودوافع تجارية لقطع طرق القوافل، ودوافع دينية وعنصرية لتشويه العرب والمسلمين (3) من أخطاء التفكير التي يدرسها طلاب المدارس الثانوية ما يعرف بأخطاء التعميم ولكن هؤلاء الباحثين المدلسين لا يستنكفون عن الوقوف في التعميم وغيره من أخطاء التفكير لتمرير دجلهم وهم يحملون مسميات علمية عالية بكل أسف. (4) يلقى هذا السؤال في مجتمعات أمريكا التي شكل الرقيق فيها نسبة عالية من السكان نتيجة الجرائم الكبرى التي يعرفها التاريخ عن أكبر عمليات تهريب للرقيق في العالم من أفريقيا إلى أمريكا - أما في العالم الإسلامي فالتاريخ يشهد أن الرقيق الأسود لم يكن يشكل عدداً كبيراً - والواقع ما زال يشهد بأن المجتمعات الإسلامية لم يشكل فيها اختلاط الأجناس شيئاً

غريباً بالرغم من أنها وسط العالم القديم الذي اختلطت فيه الأجناس منذ أمد بعيد.

(5) هذا زعم خال تماماً عن الحقيقة وقد وقفت على بطلانه من خلال قراءة شخصية متأنية للوثائق التجارية (المشرف). (6) صورة أخرى من صور التدليس تزعم أن لدى الكاتب إحصائيات دقيقة وأرقاماً ثابتة وهو أمر يدعو للسخرية من قبل الدارسين المتخصصين ولكنه قد يؤثر في نفوس غير المختصين، وذلك هو هدف هؤلاء المدلسين.

141

140