أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي بين الأقطار الإفريقية على جانبي الصحراء مجموعة مؤلفين

أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي

الجزء ١ · صفحة ٨٨

7 - تشجيع الباحثين المترشحين لمختلف الشهادات الجامعية على تكريس جزء من أبحاثهم ورسائلهم وأطروحاتهم الجامعية لهذا الميدان المهم.

8

- العمل على إنشاء هيئة من الباحثين المختصين والمهتمين بموضوع هذا التواصل الحضاري. وتتكفل تلك الهيئة بالنشاطات المختلفة والتي لها علاقة بالموضوع كما ينبغي أن يكون لهذه الهيئة مجلة متخصصة تنشر نتائج البحوث والدراسات المتعلقة بالموضوع بالعربية والفرنسية والإنجليزية.

،

9 - إلى جانب اللغة العربية التي هي أساسية في هذا المجال لأنها تسمح لنا بدراسة ما خلفه المسلمون من كتب ورحلات ووثائق لها علاقة بالموضوع قلنا إلى جانب هذه اللغة العربية فإنه من الضروري للمهتمين بالموضوع أن يتخلصوا ولو على حد أدنى من معرفة اللغات الأساسية الكبرى للشعوب الإسلامية بالمنطقة مثل لغات الولوف والماندينغ والفلانية والسنغاي والطارقية والهوصا والكانوري … إلخ. إن ذلك هو ما استعمله ويستعمله الأوروبيون منذ بداية عصور الاستكشاف وحتى اليوم؛ ولذلك تمكنوا من معرفة الكثير عن هذه الشعوب.

إن معرفة تلك اللغات ستمكن الباحث من الاتصال المباشر بالسكان، والحصول على معلومات كثيرة عن طريق الروايات الشفوية؛ كما سيسمح له بضبط أسماء الأعلام من أشخاص وأماكن وقبائل … الخ؛ بل إن الكثير من الكلمات والجمل في هذه اللغات تحمل في طياتها معلومات تاريخية مهمة لا يصل إليها إلا من عرف هذه اللغات.

10 - دعوة القيادات العليا صاحبة القرار في بلدان المنطقة وتحريضها على العمل على تشجيع التواصل بين بلدان المنطقة في الميادين الثقافية والاقتصادية والسياسية وغيرها.

محاولة لإعادة تقييم دور المرابطين في نشر الإسلام في البلاد السودانية

الدكتور عز الدين عمر موسى

أستاذ التاريخ الإسلامي - كلية الآداب - جامعة الملك سعود - الرياض

إن تاريخ التواصل الثقافي بين الأقطار الأفريقية على جانبي الصحراء يعود إلى قرون عديدة قبل

(1) -

ظهور الإسلام وكانت الصلات ضعيفة متفرقة وغير مباشرة، وإليها تشير رسوم المركبات على الصخور، وبناء على ذلك يمكن التصديق بما يقوله هردوتس (Herodotus) عن تجارة القرطاجنيين

الصامتة في الذهب غرب أفريقية (2) على الرغم من صعوبات المواصلات عبر تلك الصحراء

الواسعة القاحلة المستغرق المسير بين ساحليها عدة شهور. بيد أن انقلاباً كبيراً في دَعْم تلك الصلات وتكاثرها قد وقع مع دخول «الجمل» في الصحراء الكبرى في القرن الأول الميلادي (3). وليس هناك معلومات تفصيلية عنها قبل دخول المنطقة شمال الصحراء في الإسلام … ومن وقتها بدأت المعلومات تتزايد قرناً بعد قرن إلى أن تصل ذروتها في القرن السادس عشر الميلادي بفضل المصادر الإسلامية «الخارجية (4) خاصة الجغرافية التاريخية ثم ظهور مصادر تاريخية محلية متنوعة، علاوة على ما توفره الروايات الشفوية المتداولة جيلاً بعد جيل وإن أخذت طابع الأسطورة في كثير منها.

(1) انظر:

قالتها السلبية

ايضات

الا اهلا بنا قريشا تابانا

R.C.C. law، «Contacts between the Mediterranean Civilizations and West Africa in Pre-islamic Times»>، Lagos Notes and Records، 1:1، 1967، PP.25 - 62; R. Mauny، Les Siecles Obscurs d L'Afrique Noire، Fayard، 1970، PP.78 - 137. Herodotus، Histories، trans. George Rawlinson، Dent، 1964، I: Book IV، P.363; Rhys Carpenter، «A Trans-Saharan (2) Caravan Routes in Herodotus» American Journal of Arhceology، V.60، 1956، PP.231 - 242.

R. Mauny، Tableau Geographique de L'ouest Africain au Moyen Age، Dakar، 1961، PP. 287 - 9، 299.

(3)

(4) وفقاً لتعريف ليفسكي لهذا المصطلح انظر:

الاسرة

لوم شرات الجها وقال الدرات

T. Lewicki; Aribic External Sources for the History of Africa to the South of Sahara، London، Curzon Press Ltd.، Esp. (u)

PP.7 - 11.

175

174