الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

1.7

فبعث أبو بكر رحمه الله الجيش إلى الشام ولم ينظر في قولهم … (1)، ومن ذلك أيضا ما ذكر في رسالة هارون بن سليمان إلى الإمام المهنا بن جيفر في شأن محبوب بن الرحيل، وقد كان الحديث عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحث على إقامة شرع الله تعالى وحدوده كما أمر، وفعل نبيه والصحابة من بعده فذكر من ذلك ما فعله عمر بن الخطاب، فقال: … وقد أتي عمر بن الخطاب بالمغيرة بن شعبة فشهد عليه أربعة بأنهم رأوه بين رجلي امرأة مجتهدا في الحركة قد جلس منها مجلس الرجل من أهله فقال ثلاثة منهم رأينا فرجه في فرجها مثل المرود في المكحلة، وقال الآخر فإني لم أره ولكني رأيتهما متجردين وهو جالس منها مجلس الرجل من أهله، وأجمعوا له جميعا على تجرّده ومجلسه منها مجلس الرجل من أهله وتفرقوا في رؤية الفرج فجلد الذين زعموا أنهم رأوا فرجه في فرجها ورآهم قاذفين فجلد كل واحد منهما ثمانين جلدة واستنابهم ولم يجلد المرأة ولا المغيرة ولا الشاهد الرابع ولم يستتب المرأة ولا المغيرة ولا الشاهد الرابع ولو كان ذلك بلغ بواحد منهم عند عمر كفرًا لاستتابه ولو كان ما ذكر ممن تجردهما وجلوسه منها جلوس الرجل من أهله مكفرا لهما عنده لكان الشاهد الذي شهد عليهما بالتجرد والجلوس منها مجلس الرجل من أهله كفرا عند عمر لما رماها به مما لم يقبل قوله فيها ولا استتابه من كفارة إياهما بما وصف منهما لأن من كفر مؤمنا فهو أولى بالكفر منه ولم نجده استتابها ولا استتاب الشاهد الرابع بما رماهما من التجرد والاجماع ولم يجلده كما جلد الثلاثة الذين شهدوا عليها ولم يستتبه كما استتاب الثلاثة الذين جلدهم فوقفنا لوقفه عن كل ما

كان مثله. (?)

ومما ورد في سيرة الإمام راشد بن سعيد رحمه الله والذي يدل على الاستشهاد بآثار الصحابة والتابعين الأخيار ما جاء عن في قصة وفاء الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد رحمه الله؛ ومما جاء في ذلك وقد روي عن الحسن بن أبي الحسن البصري دخل على جابر بن زيد رحمه الله وهو يجود بنفسه للموت، فقال له يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله، فسكت جابر، فأعاد عليه القول، فقال يا أبا الشعثاء قل: لا إله إلا الله، فلم يجب، فقال الحسن لا حول ولا قوة إلا بالله

(1) مخطوط السير، رقم: (????) مكتبة السيد محمد بن أحمد، ص ???.

(?) مخطوط السير، رقم: (????) مكتبة السيد محمد بن أحمد، ص ???.