الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٠???
عمن أخذ هذا الأثر وإلى من يسنده من أهل العلم والبصر فإن الموجود في آثار المسلمين خلافا المقاله والمسيود إلى علماء الدين ناقص لاعتلاله، وقال الشيخ بشير بن محمد بن محبوب في سيرة المحاربة وإذا قامت الحجة على البغاة وشهرت فيهمن قصد المسلمون حينئذ بالحرب إلى مجامعهم وفرقهم بكل ما لا يطمع المسلمون بكفاية بغيهم عليهم إلا بذلك الحرب لهم يجوز منهم وتغريقهم وتحريقهم وهدم حصونهم وقطع المواد عنهم وحبس المياه والأطعمة عنهم والحمولة أن يصل شيء من ذلك إليهم كان لهم أو لغيرهم إلى أن يفينوا إلى أمر الله أيامهم (1) ه طرح أسئلة وإيجاد أجوبة لها.
وهذا ما نجده واضحا جليا في كثير من السير والجوابات وبالأخص التي تتحدث عن مسألة من مسائل العقيدة، أو مما من شأنه أن يقع فيه الاختلاف بين العلماء والمجتهدين لعدة احتمالات، و من ذلك ما جاء في سيرة ابن بركة في الحديث عن إمامة الصلت بن مالك وخروج راشد عليه فبعد حديث طويل عن صفة خروج راشد على الصلت بن مالك، ومحاججة البعض في ذلك أراد الإمام أبو محمد أن يبين ويجيب عن بعض الاحتمالات التي قد ترد في هذا الموضوع، بعد أن ذكر أن هذا الفعل من أفعال المرجئة الحشوية (1).
. المبحث الرابع: أهم المواضع التي حواها مخطوط السير
المطلب الأول: الولاية والبراءة.
أولى كتاب السير والجوابات في الفكر الإباضي منذ القديم عناية واهتما منقطع النظير في الاهتمام بمسائل العقيدة على عمومها، وركزوا على مسائل مهمة في بعض الأحيان، مستفرغين جهدهم في التحليل و النقد، والاستشهاد، ومن ذلك مبحث الولاية والبراءة الذي يعد في الأصل من مسائل العقيدة التي برزت فيها نظرة المذهب تأصيلا وتطبيقا، والمطلع على مخطوط السير والجوابات للشيخ سليمان بن ناصر الإسماعيلي ليجد هذا الملحظ واضحا جليا، ففي عدة سير وجوابات نجد العلماء الأخيار يتعرضون لهذه المسألة ويبرزون فيها الآراء المعتمدة، ولربما
(?) مخطوط السير، رقم: (????) مكتبة السيد محمد بن أحمد، ص 226.
(?) المصدر نفسه، ص ???، ???، ينظر مثلا: المصدر نفسه: 158، 192، 226،