الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

124

التاريخ أو مقالات الإسلاميين ومللهم ونحلهم.

لقد أشارت هذه المدونات إلى سيادة الاباضيّة، الفرقة الناجية من سلطان الفناء الذي حكم صوارمه في رقاب أصحابه ومقالاتهم بسبب من معطيات ذاتية ترتبط بغلق مقالات الخوارج وأخرى موضوعية تعلقت أساسا بالصراع الذي خاضته ضدّها القوى السياسية الحاكمة شرقا وانشقاق عبد الله بن إباض عنها. فوجدنا دراسات تهتم بالإسلام الإباضي» (?). وقد توزعت مسالك الباحثين بين عرض عقائد الأباضية (?) وأعلامها (?) وخصائص مدرستها الفقهية» (4) وأنظمتها الدينية الاجتماعية ()

ما يلفت النظر في هذه المباحث أن جمهور أصحابها كانوا من الأباضية أنفسهم ومن المستشرقين، فدارت على مقاصد تعريفية تمجيديّة لا ننكر أثر هذه الدراسات في فتح مسالك البحث أو هي مفاتيح لعلوم الإباضية، ولا ننكر على أصحابها كذلك رغبتهم المحمومة في التعريف بفرقتهم والذود عن إسلامهم، معتقداتهم ومشاريعهم الدعوية والسياسية، بل نؤكد أن هذه البحوث قد ساهمت في الإحالة على فضاءات بحث تنتظر معاول الباحثين ومسالك السالكين وفي الإحالة كذلك على تطوّر هذه الفرقة في العصر الحديث وفي أمصار غلبت عليها معالم الأرثوذكسية السنية المالكية تتوزع هذه الفرقة، جغرافيا، على عدة مناطق في العالم العربي: سلطنة عُمان (وهي دولة (باضيّة) وجبل نفوسة (ليبيا) وجزيرة جربة (تونس) ووادي ميزاب (ستمائة كلم جنوب الجزائر العاصمة.

من أجل ذلك وجدنا أن أغلب الدّراسات التي اهتمت بهذه الفرقة قد استعارت المكان مجالا للبحث،

(1) لا نجد دراسة دقيقة حول الإسلام الإباضي وخصائصه بقدر ما نجد دراسات تتمحور حول عقائد الفرقة في مراحل تشكلها أو فقهها أو أعلامها.

(?) راجع مثلا عمرو خليفة النامي دراسات عن الإباضية دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى بيروت، ???? (?) راجع مثلا علي يحيى، الاباضية دراسة مركزة في أصولهم وتاريخهم د. ت ودون دار نشر.

(4) فرحات الجعبيري دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة الإسلامية دار الجويني للنشر، تونس، ???? (?) فرحات الجعبيري، نظام العزابة عند الأباضية الوهبية في جربة، تونس، المطبعة العصرية، 1975.