الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

10.

قاء، ونادوا من فوق السور: أين عاصم السدراتي؟ قتلناه فخادعهم أبو حاتم حين كمن لهم في وادي رقادة.

وتقدم ما حكاه أبو زكريا أن قصته وموته مع أبي الخطاب، والأقرب ما رواه ابن سلام لأنه قال: رويته عن سليمان بن زرقون، وفي كتب المخالفين ما يدل على أنه كان حيا بعد أبي الخطاب

والله أعلم» (?). • قوة المصدرية

لا تكمن الأهمية في قِدَمِ المصدر فقط، بل حتى الاهتمام بذكر. السند فكثيرا ما يروي ابن سلام رواياته مشافهة بإسنادها إلى من سبق، ووثق ذلك بقوله: «فرويت هذا الحديث من ولاية أبي حاتم إلى آخره، عن سليمان بن زرقون (?)) (?). وبهذا نجد أن تاريخ وفاة عاصم السدراتي يتغيَّر إلى أبعد مما ذكر في سير أبي زكرياء، فقد كان حسب أبي زكرياء بعد: 141هـ /758م. وصار حسب ابن سلام: في سنة 155هـ/772م. وعلى هذا الأساس يستحسن أن يراجع كلُّ ما ورد في سيرة أبي زكرياء، ويقارن ويصحح بما ورد عند ابن سلام.

كما تكمن أهمية المصدر في ذكر جملة من الأفذاذ الذين ذكرهم ابن سلام، وقد طواهم النسيان، أو الجهل، وذَكَرَ منازلهم وأحياءهم بتدقيق محكم، نذكر منهم الآتي:

- إسحاق بن معيذير من فقهاء المدينة، ولم نقف على اسمه حسب اطلاعنا في المصادر التاريخية

المتوفرة.

- أبو المهاجر فقيه أهل الكوفة من علماء المذهب.

(1) أبو العباس أحمد بن سعيد بن عبد الواحد الشماخي طبعة حجرية المطبعة البارونية، القاهرة، مصر، ????هـ، ص???. (?) أبو الربيع سليمان بن زرقون النفوسي (ق 4 هـ)، من أعيان الطبقة السابعة من 300هـ إلى 350هـ)، ولد بقرية تَدْيُوتُ بجبل تيروين جنوب تونس، تعلم أولا على شيخ مؤدب من قسطيلية، ثم درس على الشيخ ابن الجمعي في قرية توزز، وكان رفيقه في التعلم أبو يزيد مخلد بن كيداد صاحب الثورة الكبرى على الفاطميين قبل أن يعتنق المذهب النكاري. ينظر: قواعد الإسلام لأبي طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي (ت: 750هـ / 1350م)، تحقيق: بشير بن موسى الحاج موسى، الطبعة الأولى (د. (نا) تاريخ نشر الجزء الأول:

1418هـ / 1998م، ص 258.

(?) ابن سلام کتاب فيه بدء الإسلام.