الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

و التعارف و الاعتراف التي أصبحت نظرية تشكل خارطة طريق للتقارب بين المذاهب، فلا

إقصاء ولا تكفير، و إنما وحدة إسلامية وتعارف مع الآخر و اعتراف بذلك الآخر.

أيها الإخوة والأخوات إن مؤتمركم هذا - لاشك - أنه يعمل على التعريف بالمذاهب من خلال السير الإباضية في الداخل الإسلامي و في الخارج الإسلامي على حد سواء، ففي الداخل الإسلامي سوف يعمل على التقارب مع المذاهب الاسلامية، والتقريب بين المذاهب الإسلامية، و في الخارج الإسلامي سوف يعمل على التعريف به الذي هو في الحقيقة تعريف بالإسلام عموما. بعد أن مرت بالمذاهب قرون من الإقصاء أو محاولة الإقصاء، ومن الانكفاء لعوامل داخلية وخارجية، فالعوامل الداخلية هي تلك الانهزامية النفسية المذهبية لدى الإنسان الإباضي أو التي أصابت الإنسان الإباضي، أما العوامل الخارجية فكانت تتمثل في الهجوم الظالم عليهم من مخالفيهم قولا و فعلا

أما الحاضر الذي نحن فيه ونعيشه فقد توافرت فيه وسائل الاتصال والتواصل، فعلى جميع أصحاب المذاهب استعمال هذه الوسائل في الاتصال والتواصل مع بعضهم بعضا، منشدين

قول الشاعر:-

عن

عهد

حدثت بانة الحمى الوصال أن ووافي وزمان النوى

صفاها عن ثنيات مكة عن

صفاها

انقضي

وتناها

و أخيرا: ليس بوسعنا إلا أن نقدّم الشكر جزيلا لجمعية جربة للتواصل على الهمة العالية

لعقد هذا المؤتمر المبارك إن شاء الله تعالى و نسأل الله التوفيق للجميع.

10