الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

O

???

العجائز، توازيا مع انتشار المذهب، فقد ذُكر عن أبي يعقوب بن يوسف الغفولي، من عش يفرن، أنّه قال: «أدركت في الساحل ثلاثمائة عجوز يدّعين الإسلام». (?) فمن هي المرأة العجوز؟

. المرأة العجوز: إمرأة عالمة صالحة

إن المرأة العجوز هي إمرأة صالحة عالمة، فزورغ الإرجائية هي عجوز صالحة (?)، وكانت أصيلة إمرأة صالحة، وكذلك كانت أم يحيى (?)، وكانت أخت عمروس بن فتح المساكني (ت 283هـ) عالمة فقيهة، وقد أفتت للنساء اللواتي وقعن في الأسر في معركة مانو، بأن تستخلف كل واحدة منهن عن نفسها من يزوّجها لمن لأرادها بسوء.» (4)، وكانت أم البخت ابنة خال أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، تدعي المسائل وقراءة الكتب.» (5)

إلا أن ما يُميّز العجوز عن المرأة الصالحة العالمة، هو أمران:

- للعجوز مصلى: كانت العجوز تضاهي الشيخ في المنزلة الدينية وتفوقه أحيانا، فقد كانت هناك عجوز بقرية خاملة في الجبل، ذات علم يجتمع إليها أهل تلك القرية يستفتونها، وكان بيت العجوز مصلى» (?)، وأخرى يجتمع الناس إليها يسألونها عن دينهم، ولها مُصلّى تصلي فيه.» (?) وقد ظلت الكثير من هذه المعالم متواجدة في جبل نفوسة، فقد عدّد الشماخي بعضها، مثل مصلى أم يحيى في جليمت ومصلى غزالة، ومصلى زوغ (زورغ)، ومصلى أم زيد، ومصلى امّ

جلدين … (?)

(?) الوسياني (أبو الربيع سليمان بن عبد السلام)، سير الوسياني، تحقيق عمر بن لقمان حمو سليمان، بوعصبانة، مسقط، ????، ج ?،

ص 324

(?) المصدر السابق، ج ?، ص 760.

(?) المصدر نفسه، ج ?، ص 638-639.

(4) كتاب الأئمة، ص 157

(5) المصدر نفسه، ص 268.

(6) طبقات المشائخ بالمغرب، ج ?، ص ??? ??? - كتاب سير الأئمة، ص 274.

(?) كتاب السير، ج ?، ص 571

(?) الشماخي كتاب السير، طبعة حجرية، قسنطينة، 1884، ص 498 - 600.