الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤???
لها فضله. (?)
وقد كان أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني يرفض أن يتولى أمر نفوسة، فذهب يستشير عجوزا، معروفة بالعلم والأدب والورع، فنصحته بذلك، بعد أن سألته، إن كان هناك من هو أفضل منه … » (2)، ثم كان يلتجئ إلى العجوز بحكم البركة والحصانة التي تتمتع بها، كل من وقع في مازق، فتأتيها المرأة التي حملت غصبا (?)، وتلجأ إليها البنت البصيرة التي زُني بها، فتلد عندها (4)، كما يأتيها الفقير المسكين يطلب خرقة، أو ماء، … (5). في المقابل، لم تكن العجوز عامة، أحادية الصورة، فهناك العجوز السيئة، التي لها علاقة بالسحر والضرر (1)
4. المرأة المتنبئة أو الكاهنة:
إن علاقة المرأة الأمازيغية» بالتنبئ والغيب شيء، معروف، فقد وصف المؤرّخ بروكبيوس القيصري، هذه الموهبة لدى النساء، فقال: «عند هذه الشعوب (البربر) ليس للرجال الحق في التكهن، إنّهنّ النساء على العكس من يقمن بذلك، فبعض الطقوس الدينية تثير فيهن غشيانا يمكنهن مثلما كان يفعل كهنة المعابد، من قراءة المستقبل» (?) وقد قيل ما يشبه ذلك عن الكاهنة (?). كثير من نساء الجبل ومن عجائزه كنّ يتواصلن مع جنّي أو شيطان. وكان للكثير من نساء نفوسة، صاحب أو هاتف، فأصيل السالفة الذكر، كانت امرأة صالحة تُكلّم، يكلمها صاحبها (?)،
(?) سير الوسياني، ج ?، ص ???-???
(?) سير الأئمة، ص 124-125.
(?) كتاب السير، ج ?، ص 448 (4) المصدر نفسه، ج ?، ص 458. (5) سير الأئمة، ص 196.
(6) سيرة أهل نفوسه، ص ???. أبكار يرفضن حضور العجائز في مجلسهن مع زورغ
- سير الوسياني، ج ?، ص 533 - 534 شيخ اباضي كان يقول: لأن أجد في بيتي سبعين سارقا أحب إلى من (أن) أجد عجوزا
واحدة».
(7) Procope de Césarée، La guerre contre les vandales، par Denis Roques، Les Belles Lettres، Paris، 1990، p. 140.
(?) الرقيق القيرواني، تاريخ إفريقية والمغرب، تحقيق المنجي الكعبي، الدار العربية للكتاب، تونس ????، ص ??-??
(?) سير الوسياني، ج ?، ص 639.