الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨176
جلدين التي كان يستهويها ضرب التف، وأم يحيى التي كانت تحضر الولائم والأعراس (1)
6 - المرأة في المجتمع:
(1) المرأة والثورة
لم يكن وجود المرأة غائبا في التاريخ البربري القديم، فالكاهنة قد تزعمت أكبر ثورة ضد العرب المسلمين، أما في التاريخ الخارجي) فالمرأة كانت حاضرة في تحركات الخوارج في المشرق الإسلامي. وقد شهدت تحركات الاباضية، في المواقع المشهورة، مثل موقعة مانو (283هـ / 896م) حضور المرأة، التي وإن لم تكن لها مساهمة فعلية في الحرب، فإنّها كانت تدعم الرجال، وقد وقعت بعض نساء نفوسة في الأسر، بعد أن خرجن مع الرّجال (2). ولكن قبل ذلك في (154هـ / 771م)، اجتمع البعض ممن يريد الخروج على العباسين على امرأة مسلمة فاضطروا الاجتماع لشأنها، وهم يريدون الخروج على جند طرابلس وعامل أبي جعفر» (?). كانت هذه المرأة صالحة وكان زوجها رجل سوء، فهي أولى نساء الأباضية ذوات البركة، وكان الاجتماع في بيتها لتظليل عيون العباسين، أما التأكيد على أنّها مسلمة، فذلك لتمييزها عن النساء المسيحيات، وأن الثورة قد انطلقت من بيت مسلم. لم يكن ممكنا للمرأة أن تقود ثورة في حركة متمسكة بأصول الإسلام، فكانت الحضن الذي نشأت فيه ثورة أبي حاتم الملزوزي. وقد تكون زورغ الأرجانية قامت بنفس الدور في مواجهة جيش الزيريين في القرن 4 هـ، فقد أقدم الزيريون على قطع شجرتها، وهذا ما يؤكّد على أنها كانت حاضنة للمقاومة، كما كانت الكاهنة من قبل حاضنة للمقاومة ضد المسلمين (4)، وقد ظلت وظيفة المرأة الحاضنة للثورة في المجتمعات المغربية إلى العصور
(?) المصدر نفسه، ص ?? و ص ???
(?) کتاب سير الأئمة، ص 157.
- كتاب السير، ج ?، ص ???
(?) کتاب سير الأئمة، ص 73-74
- كتاب السير، ج ?، ص 259
(4) المالكي، رياض النفوس، تحقيق بشير البكوش، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ???4، ج ?، ص 50، فإن قتلتها يئس الروم والبربر
أن يكون لهم ملجأ.»