الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٩IVY
الحديثة (1).
وبعد، كان البعض ممن يثور على الظلم، يضطر إلى إتمام نصاب الخروج وهو أربعين رجلا بإمرأة، كما كان يقع في المشرق ولم ينكر ذلك علماء الاباضية (2).
2) المرأة والزواج
كان الزواج، يتم عبر الخاطب الذي يتصل بولي البنت (?)، الذي يطلب رأيها في الأمر، فكان التواصل المباشر مفقودا بين الرجل والمرأة إلا في حالات نادرة كزواج أبي ذر أبان بن وسيم الويغوي من امرأة صالحة فقيهة، كان له مجلس في بيتها، وهي بهلولة (4).
وقد تختار المرأة في حالات خاطبها على خطيبها وهو ما وقع لأبي. مسور سيجا بن يوجين اليهراسني (5)، ويمكن لامرأة أن تكون راضية بقلبها ناكرة بلسانها، فيبطل الزواج، ولكنها تتدارك أمرها في الزواج الثاني، حيث تعلم زوجها ليلة الزفاف بكونها كانت راضية بزوجها الأول (?)، وهو ما يشير ضمنيا إلى وجود علاقات خفية (?).
كان الزواج التعدّدي معمولا به ولكن لم يكن مرغوبا فيه فالقاعدة: هي الزواج الأحادي، فقد قال أبو زكريا يحيى بن أبي بكر الورجلاني: «عليك بقرينتك لا تشراب بعنقك إلى ما فوقك ولا تطاطئ برأسك إلى ما دونك.» (?)
قد يُفضي وجود الصّرة، إلى موت الزوجة الأولى كمدا، كما حدث لزوجة حمو بن لؤلؤ
(1) Rinn (Lieutenant Colonel)، «La femme berbère dans l'ethnologie et l'histoire de l'Algérie»، in société de géographie d'Alger et de l'Afrique du Nord، 1905، p. 461 - 500.
(?) ک تاب السير، ج ?، ص 4?? ترجمة أبي القاسم الفرسطائي.
(?) بن رستم (عبد الوهاب بن عبد الرحمان كتاب مسائل نفوسة تحقيق إبراهيم محمد طلاي غرداية، ????، ص 104.
(4) كتاب السير، ج ?، ص 355
(5) كتاب سير الأئمة، ص 252. (6) سير الوسياني، ج ?، ص ???-???.
(?) المصدر نفسه، ص ???-???
(?) كتاب السير، ج ?، ص 622. القرينة هي المرأة المكافئة للرجل سواء في العلم أو في الغنى أو المنزلة الاجتماعية.