الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٠???
من ورجلان بعد زواجه من ابنة يعقوب بن أفلح بن عبد الوهاب (?)، وقد عرف بعض الشيوخ بزواجهم الأحادي من قرينات لهم، مثلما تزوج أبان يالوت وأبو مر تزوّج زرزورت، وأبو مهاصر، تلولي، وأبو ميمون أم يحيى … (?). وكان الزوج يجبر على الإنفاق على زوجته، فيُضرب، وإن عجز يطلق (?)، ولم تكن المرأة عامة، على مذهب زوجها، فقد تكون نكارية والزوج وهبي، فكان الشيخ يخلفتن بن أيوب النفوسي من أب نفاتي وأم وهبية، فإذا جاءت عزابة نفاثية أضافهم الأب، وإذا جاءت عزابة وهبية أضافتهم الأم (4).
ولم يكن للرجل أن يطلق زوجته إن رفضت أوامره لها بخدمته، فقد طلب زوج وهبي من زوجته النكارية، أن تُهيّأ غذاء العزابة الذين حلوا، بمنزله، فابت، فطلقها ثلاثا، إلا أن المشايخ تدخلوا ورتوا الزوجة إلى الزوج ف: «هي لم تعمل شيئا، لأنّه ليس له عليها الخدمة، المرأة ريحانة وليست بقهرمانة، والناس في حجور علمائهم، كالصبيان في حجور آبائهم» ()، إنّ هذا الموقف الأباضي، قد لا نجد له شبيها، في المذاهب السنية.
كانت المرأة الاباضية تعنف زوجها أحيانا، ولم يكن ذلك يثير سخط الشيوخ، فقد اشتكى رجل إلى الشيخ أبو يوسف يعقوب الطرفي، قائلا عن زوجته: «ضربتني البارحة بمقلى، فصيرته طوقا في عنقي»، فأشار إليه الشيخ بضرورة الصبر (?). وهذا يعود كما قلنا، إلى أن الصبر على إساءة الزوج بالنسبة إلى المرأة والرجل هو آية من آيات الإيمان، فقد كان الشيخ أبو إسحاق الأشارني، ممن ابتلي بزوجة سوء، وكانت تضربه، ويحتمل ذلك الله.» (?)
كانت المرأة الأباضية، كالمرأة المسلمة، حرّة في مالها، وكان بإمكانها أن تثبت حقها أمام
(1) كتاب سير الأئمة، ص ???-???.
(?) سير الوسياني، ج ?، ص 547
(?) المصدر نفسه، ج ?، ص ??? وص ???
(4) المصدر نفسه، ج ?، ص 348 وص 703.
(5) المصدر نفسه، ص 348-349
(6) طبقات المشايخ بالمغرب، ج ?، ص 345 - سير الوسياني، ج ?، ص ???
(?) كتاب السير، ج ?، ص ???