الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨١

علماء الأباضية الذين لم يكونوا ضدّ النساء عامة، فقد ترافع إلى الشيخ إسحاق بن رجا (من علماء ورجلان في القرن ? هـ)، وكان الزوج قد أكره زوجته على أن تتخلى له على دين عليه، فجعلت ثوبها بينها وبين زوجها، فأشارت للشيخ إلى مذبحها تعرفه بأنها مكرهة والزوج لم يعلم بذلك … » (?). وإن سمح للرجل الفقير أن يأخذ زكاة مال زوجته الثرية، فإنّه ليس يحق للمرأة أن تأخذ زكاة بعلها (?)، يعود ذلك، إلى قاعدة النفقة.

? - المرأة وجسدها:

أ.

جسد مستور

لم يكن جسد المرأة البكر مكشوفا، فقد رأينا أنّ أم ماطوس كانت تذهب إلى مجالس العلم متنكرة في هيئة الرجل (?)، أما عائشة بنت معاذ، فكانت تلت جسدها بحصير بحضور الرجال. أما العجوز فهي جسد ميت، فاقد للإثارة فلا يهم رؤية شعرها، بل أن أحد الشيوخ قد طلب من ابنه حلق رأس أمّه الأشعث (4)، فذلك الشعر «الواقف»، قد يكون على علاقة بالتكهن … (5)، في المقابل، يُعجب الشيخ أبو يحيى الأندالي بشابة مسيحية، فيطلب يدها من أبيها، لجمالها، ولكن يأمرها باعتناق الإسلام ().

لم تكن نظرة المشايخ إلى المرأة إيجابية عامة، فهناك استثناءات، لابد من التوقف عندها فأبو عبد الله محمد بن سليمان النفوسي كان يقول: لا أريد أن أرى الفرس والكلب والمرأة، إلا في بيت العدو الفرس في رأسه مطحنة وتحته مزبلة، والكلب يروّع والمرأة تفشي السّر، فلم يتزوّج إلا عندما أشرف على الموت حتى يجد من يرعاه (7) وكان ميمون بن تجار، يُفتي: «من جاز على

(1) سير الوسياني، ج ?، ص 450.

(?) طبقات المشايخ بالمغرب، ج ?، ص 344.

(?) سيرة أهل نفوسة، ص 57.

(4) سير الوسياني، ج ?، ص ???-???

(5) رياض النفوس، ج ?، ص 53 خرجت الكاهنة ناشرة شعرها … وكانت من أعلم أهل زمانها بالكاهنة.

(6) كتاب السير، ج ?، ص 407.

(7) كتاب السير، ج ?، ص 597.

???