الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣???
أما الغناء فقد كان منكرا حسب شيوخ الأباضية في الأعراس والولائم، ولكن حتى عند غزل الصوف، فزيدية بنت عبد الله الملوشائية، منعت نساء من الغناء، عند غزل الصوف، أما أصيل فقد أمرها هاتفها بالرجوع إلى بيتها على أن تشارك النسوة عمل الصوف (?). وكانت النساء يأتين إلى مجالس العلم دون التخلي عن غزل الصوف، فكان الشيخ أبو حسان الفرسطاني يتشدّد في إلزامهنّ بالوقاية في لباسهنّ، ولكنّهن لم يمتثلن لذلك (?). كان يعد الحضور في الأعراس، عند بعض الشيوخ، منقضا للوضوء (?).
وإن كان يمكن للبنت أن تسأل أباها في الحيض (4)، فإنّ رؤية الأب لفرج ابنته عن غير قصد، أدى إلى طلاقه من أمها (ه)، وذلك أن الأب لا يحق له النظر إلى جسد ابنته بعد السنتين، ذلك ما يمكن فهمه من حكم غسل الطفل عند الوفاة، حيث ليس للرجل، أن يغسل جنة البنت بعد السنتين من العمر (:)
ب. جسد مغصوب
كان الانغلاق يشتد في ورجلان ويضعف في نفوسة ويقل في قسطيلية، وإن هناك رأي للشيخ أبي نوح سعيد بن زنغيل المزاتي الإفريقي (4) هـ / 10م)، في أهل ورجلان، يستحق النظر، في شأن نكاح السر: «فإذا مر أحد برجل وامرأة مجتمعين في موضع التهمة، زجرهما ونهاهما عن الاجتماع في موضع التهمة، قالا له إنا قد تناكحنا، فكاد يظهر فيكم الفحشاء، كما يقول.» (?)، ذلك يعني أنّ التشدّد على المرأة، لا يمنع من الخطيئة. فكانت ظاهرة الاغتصاب والإنجاب الغير شرعي، ملاحظة في سير الأباضية، وقد أشرنا إلى بعضها، فقد ذكر عن الشيخ أبي المهاصر الأفطماني: «أنّه فطن بإمرأة حاملة لا زوج لها، فرآها يوما أوت إلى خربة، فتتبعها، فقال: «تكون
(1) كتاب السير، ج ?، ص 484-0485
(?) المصدر نفسه، ص 474.
(?) المصدر نفسه، ج ?، ص ???
(4) كتاب السير، ج ?، ص ???
(5) طبقات المشايخ بالمغرب، ج ?، ص 440. هو الشيخ أبو الربيع سليمان الزلفيني.
(6) سير الوسياني، ج ?، ص ???
(?) كتاب سير الأئمة، ص 246.
- كتاب السير، ج ?، ص 541