الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٥ما أتت به ما لم ينقطع فراشه بزوج.» (?) وقد جاء في رواية عن الشيخ ماطوس بن ماطوس، أن امرأة أحضرته ليلا لتثبت بوجوده أن زوجها يأتيها ليلا، فيطؤها، وقد أمرته بإعلام الناس بذلك .... وقد عرف الشيخ ماطوس، بمخالطته نساء السوء (?)، وقد تضمّن كتاب مسائل نفوسة، نبذة عن حالات الاغتصاب والزني، والحمل المجهول الفاعل، فأُفْتِي إن اعتلت المرأة بأنّها أوتيت في_المنام من حيث لا تدري فيُقبل منها، فقد قيل: «إدرؤوا الحدود بالشبهات.» (?)
ج جسد مسكون
قد رأينا أن بعض نسوة نفوسة كن يتواصلن مع صوت يُجهل مصدره، ووصف أحيانا، بالرفيق والصاحب هو جنّي بالتأكيد، لا يسكن المرأة، ولكن جسدها، يستجيب له، فجسد المرأة بهذه الصورة، ملتقط فائق لأصوات الروح، راد للصدى كآلة جوفاء، إن علاقة المرأة بالأرواح والجن أمر مثير في سير الاباضيّة، فقد رأينا سابقا، أن أحد الشيوخ قارن المرأة بالفرس، والكلب، ورأى أنّها، فاشية للسر. وقد رُوي عن أم داود: «أنّها كانت مرة تصلي، فدخل حنش، وخرج من الكم الآخر، ولم تكسر الصلاة.» (?) إنّ الحنش والقط من صور الجن، فقد أخذ أبو عامر التصراري بكم أمة الواحد زوجته وقال: أخرج يا ملعون من حبس طاهر، فخرج من كمها مثل القط، وهو يصيح حتى خرج من باب البيت (5)، وقد رأت أمة الواحد هذه، في يوم واحد، الشيطان مرتين (6). كان أبو مرداس مهاصر السدراتي رجلا فقيرا فأرسل ذات مرة رجلا يخطب عليه إمرأة، فطاف الرجل بالجبل يطلب له، ولم يجد إلا واحدة مجنونة، فأجابته فتزوجها، فمكث معها أبو مرداس دهرا، فكانت بعد ذلك من أفضل نساء نفوسة واحسنهن وأرفعهنّ ذكرا.» (2) «وقد ذكر غير واحد من الحفاظ أنّ صبية صغيرة من بني ينجاسن، أخذها الجنون، فقالوا، اترك
(1) المصدر نفسه، ج ?، ص 473-478
(2) كتاب السير، ج ?، ص 0448
(?) كتاب مسائل نفوسة، ص ???-???.
(4) سيرة أهل نفوسة، ص ??.
(5) المصدر نفسه، ص 84. (6) كتاب السير، ج ?، ص 347.
(7) كتاب سير الأئمة، ص 126 الغريب أن جنون المرأة مانع للنكاح: انظر: مسائل نفوسة، ص ???.)
???