الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

وقد ارجع الشيخ علي يحي معمر نجاح هذه المدارس (?) ـ رسالتها إلى ثلاثة عوامل أساسية

1 - وجود الأقسام الداخلية التي تأوي الطلبة.

? - القيام برحلات مدرسية استطلاعية لمرافقة الطلبة وتدريبهم على الحوار مع الآخرين واكتشاف مواهبهم في الميدان.

3- توفير التعليم الصحيح والتربية السليمة للمرأة مثل الرجل وعدم التمييز بينهما في ذلك حتى لا يؤتى الحذر من مامنه.

وأنا أضيف له عاملين أساسيين هما:

4 - التنظيم والتخطيط المحكم والتنسيق بين هذه المدارس المتباعدة في الصحراء.

ه - تأليف الكتب والمراجع المفيدة في مجال الأخلاق والتربية مثل: كتاب تبيين أفعال العباد للشيخ أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر الفرسطائي (ت:5504). وكتاب السيرة وأخبار الأئمة للشيخ أبي زكرياء يحي بن أبي بكر الوارجلاني (ت: 471هـ). وكتاب السير لأبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (ت: 471 هـ).

المطلب الثاني:

سيرة حلقة العزابة في شمال إفريقيا

إن الدارس لكتب الطبقات والسير ليلفت انتباهه وجود اهتمام بالغ بكتابة سيرة حلقة العزابة ونظامها في التربية والتعليم خلال القرن الخامس الهجري، وهذا دليل على الآثار الإيجابية التي تركتها هذه السيرة الحميدة في مختلف مجالات الحياة بشمال إفريقيا، كما تعتبر هذه السيرة قمة الفكر التربوي عند الإباضية، فما يزال هذا الفكر يرعاه المشائخ في مدارسهم العلمية ويطورونه تطويراً يقتضيه الزمان والمكان حتى انحسر نشاطه اليوم في الجزائر كنظام تسيير مجتمع لا كنظام خاص بالتربية والتعليم كما رسم نظامه أول مرة في مسجد المنية بمدينة تقيوس في منطقة

(?) علي يحي أمعمر، الإباضية في ليبيا: (ق: 2): 62/2.

195