الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

235

علم الإسناد الحديثي:

من الأخبار،

علم الإسناد من علوم الحديث، وهو يهتم بسلسلة الرواة الذين تتكون منهم قناة نقل خبر، واحداً بعد واحد إلى أن يصلوا بالرواية إلى مصدرها الأصلي مع صيغ أدائهم .... فكل ما نقل إلينا من الأخبار .. لا بد وأن يكون بيننا وبينه من طريق، إما مخبر واحد أو أكثر من واحد، ولا بد لكل واحد من وجه في تحمل الخبر عن صاحبه، من سماع و عرض وكتابة ونحو ذلك، فمتى بيّنا الطريق ووجه التحمل فقد أسندنا، ومتى تركنا البيان فقد أغفلنا، فإذا أردنا طلب المعتمد من الأخبار فلا سبيل إلى ذلك إلا بمعرفة الرجال وأحوالهم وصيغ تحملهم فهذا هو علم الإسناد (?).

وعلم الإسناد في اصطلاح المحدثين يتفرع عنه فنان أساسيان

1 الجرح والتعديل: وهو فن يبحث في حال الرواة من حيث ما يشينهم أو يزكيهم بألفاظ مخصوصة، ومعلوم أن مرجع ذلك إلى اشتراط عدالة الشهود في الشريعة الإسلامية، وقد عمل بذلك الصحابة والتابعون ومن بعدهم، وبلغ هذا العلم ذروته على يد يحي بن معين (ت233هـ) وابن حنبل (ت 241هـ). ومن أقدم المصنفات الجامعة في هذا الفن كتاب طبقات ابن سعد الزهري البصري (ت 230هـ) ويقع في 15 مجلدا.

2 رجال الحديث وهو فن يهتم برواة الحديث من حيث إنهم، رواة، وتُعرف مصنفاته بكتب الرجال، ومن أقدم من اشتغل بهذا الفن البخاري (ت 256هـ)، وفي طبقات ابن سعد الكثير من ذلك (2). . أهمية الإسناد في تصحيح المرويات:

ومما ينبغي الإشارة إليه في صدد بيان أهمية الإسناد ونقده من أجل تصحيح المرويات، أن علم الإسناد وإن كان اكتمال بنائه على يد علماء الحديث فإن مفعوله لا يقتصر على مرويات الحديث فحسب، بل إنه ينسحب على مرويات التفسير والتاريخ وغير ذلك من العلوم التي تطلب العدالة، ناقليها على أن كل ذلك يهدف إلى إثبات النص وصحة نقله، أما من جانب المحتوى وخلوه من القوادح فذلك مجال آخر قد يغفل عنه الكثير ممن ينبهرون بظواهر الروايات ولا يهتمون إلا

(?) د/ عبد الله خلف الحمد الإسناد وأهميته في نقد مرويات التاريخ الإسلامي، ص: ?? بتصرف (بحث غير منشور).

(?) / صبحي الصالح، علوم الحديث ومصطلحه، ??? وما بعدها.