الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

???

من قوله: «كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال، ولولا أن من الله علينا بجابر بن زيد لضللنا». وقوله: «من لم يكن له أستاذ من بين الصحابة فليس هو على شيء من الدين وقد منّ الله علينا بعبد الله بن عباس. .... وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام، هم الراسخون في العلم، فعلى آثارهم اقتفينا وعلى سيرتهم اعتمدنا وعلى منهاجهم والحمد لله كثيرا» (?).

سلكنا،

- ما أثر عن عبد الحميد الجناوني (ق ?هـ) أحد كبار علماء الإباضية المتقدين في جبل نفوسة بليبيا من قوله لأهل الجبل و الله لقد تركتكم على الواضحة النيرة، تقود الضال وما بيني وبين رسول الله إلا ثلاثة رجال (?).

- حرص كتب السير الإباضية على توثيق حركة التعلم والتعليم ورواية العلم، كتاريخ ابن سلام (ق?هـ) وسير كل من البغطوري (ق 6 هـ) والوسياني (ق6هـ) والدرجيني ت: 670هـ) والشماخي (ت: ???هـ) وابن مداد (ق10هـ) وغيرهم.

ومما جاء الاهتمام به فيها ذكر نسب الدين واحتفاء علماء المذهب به، مثل ما رواه الوسياني في سيره عن الشيخ أبي عمرو السوفي (ق 6 هـ) في إسناده يقول: «أخذ الدين أبو عمرو عن أبي العباس عن أبي الربيع سليمان بن يخلف عن أبي عبد الله محمد بن بكر عن أبي نوح سعيد بن زنغيل عن أبي خزر عن سحنون بن أيوب عن سعيد بن أبي يونس وسيم بن نصر عن الإمام أفلح عن والده عبد الوهاب عن الإمام أبيه عبد الرحمن بن رستم عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبيء عن جبريل عن ميكائل عن إسرافيل عن اللوح المحفوظ عن الله، لا إله إلا الله مخلصين ولو كره الكافرون». ثم قال: «وأما إسناد إخواننا وأهل مودتنا ودعوتنا الأطرابلسيين رحمة الله عليهم أبو عمرو عن أبي العباس بن أبي عبد الله عن أبي الربيع عن أبي عبد الله عن أبي زكرياء فصيل عن والده أبي مسور عن أبي معروف عن أبي ذر أبان بن وسيم عن أبي خليل عن الخمسة الحملة العلم إلى المغرب عن أبي عبيدة رحمة الله عليهم) (?).

(?) مسلم بن أبي كريمة، أبو عبيدة، مسائل أبي عبيدة، ص: 43 (مخ). (?) معجم أعلام الإباضية، قسم المغرب، ترجمة: 538

(?) الوسياني سليمان بن عبد السلام سير الوسياني، 538/2.