الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠248
2. نسب الدين لمقرن بن محمد البغطوري النفوسي (حي في 599هـ)
وفي نفس الفترة الزمنية تقريبا أي في ق 6 هـ يطالعنا الشيخ مقرن بن محمد البغطوري (حي في 599 هـ) بعمل مهم أ ألفه خصيصا لبيان نسبة الدين عند أهل نفوسة، وهو لا يزال مخطوطا ().
وقد استهل المؤلف عمله بمدخل أصل فيه للنسب الديني عند الإباضية، حيث ركز على حلقات النسب التي هي الملائكة ثم الأنبياء ثم العلماء، جمعا وإفرادا، حيث قال: «تأملت ان أنسخ الفضائل المرويات عن الفقهاء أنا وجماعة من أشياخنا أهل إجناؤن، فابتدأت أنا في تسمية من أخذنا عنه هذا الدين من خلق الله أجمعين فوجدتهم على الجمع ثلاثة: الملائكة والأنبياء والمسلمون، وعلى الإنفراد من الملائكة أربعة، ومن الأنبياء ثمانية عشر نبينا وبعدهم النبيء محمد، ومن الفقهاء ثلاثون رجلا وامرأة فأما الأنبياء فهم الذين ذكرهم الله في سورة الأنعام في قوله تعالى: (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء} إلى قوله: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾، قال الله لنبيه ال: ﴿فبهداهم اقتده﴾ فاقتدينا نحن بالنبيء اللي كاقتدائه بالنبيئين صلوات الله عليهم أجمعين.
ثم ذكرنا تسمية من أخذنا عنه هذا الدين من أشياخنا رحمهم الله فوجدتهم ثلاثين رجلا، من عبد الله بن عباس ابن عم النبيء إلى يومنا هذا وكلهم من نفوسة، غير سبعة من غيرهم وهم: ابن عباس وجابر بن زيد الأزدي البصري وأبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة التميمي البصري وإسماعيل بن درار الغدامسي وأبو مرداس مهاصر السدراتي والإمام عبد الوهاب ووالده الإمام عبد الرحمان بن رستم الفارسي) الله عنهم أجمعين» (?).
ثم أسند المؤلف دينه إلى الفقيهين أبي مـ محمد عبد الله بن محمد المجدلي وأبي يحي توفيق الجناوني عن أبي سليمان داود بن هارون عن أبي زكرياء يحي بن الخير الجناوني … إلى آخر النسبة التي ستأتي في الإسناد الجامع.
(1) توجد منه نسخة في خزانة مخطوطات دار التلاميذ بغرداية، تحت رقم ??3/562. ونسخة ثانية في خزانة الشيخ ج صالح لعلي
ببني يزقن.
(?) مقرن بن محمد البغطوري نسبة الدين، ص: ?. (مخ).