الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢

2 - في الفقرة أو التعريف تناقض أو عدم دقة، فهو يحدّد طابع السير بأنه سياسي، لكنّه يورد مناحي أخرى في السير: العقدي الفقهي الاجتماعي الديني السياسي .. فيكون - بذلك - الطابع السياسي جزءا من مكونات هذه السير.

مع ذلك سجل الباحث التطور الذي حدث على مصطلح السيرة عمليا، وليس نظريا، أي لا نجد تنظيرًا لها عند العمانيين، إنّما نستنتج هذه المفهومات من خلال قراء اتنا لتناول الموضوعات في هذه السير. فإذا كان القرنان الثاني والثالث الهجريان وما بعدهما قد شهدت ظهورا بارزا للسير، بالمواصفات التي ذكرت عن طابع السير كما سردناها من قبل، فقد وجد في سيرة محمد بن عبد الله بن مداد، في القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي تدوين أخبار وفيات أئمة وعلماء عمان وتراجم الشخصيات العمانية البارزة التي سبقت المؤلّف» (?)

هذه الملاحظة أو هذا التقرير يضيف في محتوى السير العمانية تراجم. وفي القرن التاسع عشر يستعمل ابن رزيق لفظة سيرة، وبعني بها كتاب، في مؤلّفه: «الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين» وفي القرن الرابع عشر الهجري / العشرين الميلادي نلتقي مع كتاب تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان للشيخ عبد الله السالمي .. » الذي وسّع مفهوم السير وجعله شاملاً لمفهوم التاريخ. يقول في مقدمة كتابه (فإنّه لا يخفى على عاقل أنّ علم التاريخ مما يعين على الاقتداء بالصالحين، ويرشد إلى طريقة المتقين. وقد كنت عزمت أن أجمع سيرة تجمع أحوال المذهب … فعجلت للناس

السيرة العمانية .. » (2)

في الفقرة السابقة دلالات أو ملاحظات لابد من الإشارة إليها

? - ظل سائدا - إلى عهد الشيخ نور الدين السالمي - أن من أهداف كتابة السيرة توجيهها للاعتبار والتأسي. يفهم من هذا أنّ الجانب الذاتي قد يتدخل في كتابة التاريخ أحيانا. تقول سيدة إسماعيل كاشف: «وقد أراد كتاب هذه السير أن يفيد منها الأعقاب والذرية، كما أفادوا هم من أسلافهم. ووردت هذه الفكرة في عدة سير. ومثال ذلك ما ذكره العالم العماني الجليل منير بن النير الجعلاني، في سيرته إلى الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي إمام عمان في فترة من القرن الثاني

(1) المرجع السابق، ص: ???

(?) المرجع السابق، ص: ???، ???

??